fbpx
أخبار 24/24

الحكم على الداعية هارون يحيى بألف عام

قضت محكمة تركية بالسجن أكثر من ألف عام على الداعية المثير للجدل عدنان أوكتار، المعروف باسم هارون يحيى، بتهم عديدة منها تزعم تنظيم محظور وتهم جنسية.

وأجريت الجلسة النهائية لأوكتار مع 236 متهما آخرين، من بينهم 78 موقوفا، في محكمة إسطنبول الجنائية الـ30، بحضور أوكتار والمحامين والشهود والمدعين.

واستمعت المحكمة لآخر إفادات المتهمين والمحامين، ومن ثم اجتمعت هيئة المحكمة لاتخاذ القرار، حيث وجهت التهم لأوكتار بتزعم تنظيم محظور وتهم جنسية مختلفة، واستخدام العنف بحق الأشخاص ومنعهم من حريتهم، وتهم بالتجسس السياسي والعسكري، والحكم عليه بالسجن 1075 عاما.

وكان الادعاء العام التركي قد طلب من نحو شهرين بحبس أوكتار ما بين 150 عاماً و1365 عاماً، بعد نسب عشرات التهم إليه، ما بين تهم أخلاقية وتهم نصب واحتيال وخيانة للدولة، لتصدر المحكمة قرارها اليوم، وينتظر إصدار القرارات ببقية المتهمين في وقت لاحق.

واعتقلت السلطات الأمنية التركية، قبل أكثر من عامين، “الداعية” المثير للجدل، والذي شكل ظاهرة في تركيا باعتماده نمطاً مثيراً في “الدعاية الدينية” عبر قناة تلفزيونية يمتلكها، مما أثار حفيظة المجتمع والسلطات.

من هو عدنان أوكتار الملقب بهارون يحيى؟

ولد عام 1956، وقد فقد والده في سن مبكرة. أكمل تعليمه الابتدائي والثانوي في أنقرة، ودخل جامعة معمار سنان بإسطنبول عام 1979. أولى بحسب ما يقول في موقعه الإلكتروني، أهمية خاصة لدحض نظرية التطور، وذلك بسبب رؤيته أنه منذ بداية ظهور الداروينية، صارت تندرج تحت المادية والإلحاد.

وفي صيف عام 1986، تم القبض عليه بحسب موقعه الإلكتروني، بسبب إقراره في حوار دار في إحدى الصحف: “أنا أنتمي للشعب التركي، ولأمة إبراهيم “. وقد كانت المرة الأولى التي يتم فيها القبض عليه وسجنه، وقد تم حبسه في زنزانة انفرادية لتسعة شهور.

في منتصف 1991، قامت الشرطة بتفتيش المنزل الذي يتشاركه مع والدته في مقاطعة أورتاكوي بإسطنبول، لتجد ربطة من الكوكايين في إحدى كتبه، لكنه زعم أن هذه مؤامرة ضده.

كتب أوكتار المئات من الكتب، قال إنه قدّم من خلالها تفنيدا “للمغالطات العلمية” التي تحتويها الداروينية، وأشهر هذه الكتب، كتاب “أطلس الخلق” الذي يتضمن صور المئات من عينات الحفريات، وقد وثّق فيه كيف أن المخلوقات الحية لم تتطور، بل ظلت كما هي لملايين السنين، على حد تعبيره.

كان أوكتار يظهر في برنامجه ليشرح الشريعة وقيم التسامح في الإسلام، وبجانبه راقصات وفنانات إغراء اعتاد أن يطلق عليهن اسم “القطط.” وفي شباط/ فبراير، أوقفت الهيئة العليا للإعلام في تركيا بث برامجه.

الظهور الإعلامي للرجل الذي يدعي أنه “داعية” أثار سخطا شديدا في الأوساط التركية، وقد تقدم الأتراك بشكاوى عديدة ضده، الأمر الذي دفع النائب العام لإصدار مذكرة توقيف بحقه، قبل أن يتم اعتقاله، الأربعاء، بينما كان يحاول الهروب من منزله، وفقا لوكالة أنباء الأناضول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى