fbpx
الأولى

اعتقال متزعم شبكة “فيتامين سي”

حجز 20 ألف علبة وجمعية الصيادلة تحمل المسؤولية للوزارة

اعتقلت أجهزة الأمن متزعم شبكة لبيع الأدوية، بعدما أسقطته في كمين محكم، وحجزت 20 ألف علبة من “فيتامين سي” كانت بحوزته، ويستعد لتوزيعها.
وجاء تحرك الأمن بعد مراسلة من كنفدرالية نقابات صيادلة المغرب إلى مديرية الأدوية والصيدلة، التي تقدمت بشكاية إلى السلطات المعنية، التي باشرت تحرياتها لتتمكن من إلقاء القبض على متزعم الشبكة وبحوزته كميات كبيرة من العقاقير من ضمنها علب “فيتامين سي”.
وأرجع الدكتور محمد سلمي، رئيس جمعية عالم الصيادلة المغاربة (إم فارما)، خلال كلمته في المؤتمر الرابع للجمعية، تفشي تسويق الأدوية خارج القنوات القانونية، إلى غض وزارة الصحة الطرف عن هذه الممارسات، مضيفا أنه، في غياب المراقبة، انتشر تداول كميات أكبر من الأدوية والمكملات الغذائية والمواد المعقمة مجهولة المصدر والمحتوى، ما يشكل خطرا على صحة المواطنين.
واعتبر المهدي براي، عضو المكتب الوطني لجمعية “إم فارما” والمجلس الوطني لكنفدرالية نقابات الصيادلة بالمغرب، أن وزارة الصحة لم تكن صريحة مع المواطنين بنفيها نفاد “فيتامين سي” و”الزنك” من السوق، مؤكدا أن هذه الأدوية اختفت من السوق، وكان الصيادلة يتوصلون بعلبة واحدة في الأسبوع، وتصل المدة إلى شهر بالنسبة إلى “الزنك”، ما جعل عددا من المحتاجين إلى هذه العقاقير لا يتمكنون من الحصول عليها، الأمر الذي دفع الأطباء إلى تغييرهما بمكملات غذائية تحتوي على هذين المكونين، لكن سعرها يفوق سعر الدواءين المختفيين بأضعاف، إذ أن سعرهما لم يكن يتجاوز 15 درهما بالنسبة إلى “فيتامين سي”، و40 درهما بالنسبة إلى “الزنك”، في حين أن سعر المكملات يصل إلى 150 درهما.
وأشار براي إلى أن هناك شركة واحدة تزود السوق بالزنك وشركتين بـ”فيتامين سي”، متسائلا حول أسباب تقاعس وزارة الصحة عن تشجيع مختبرات أخرى على إنتاج هذا النوع من الأدوية التي تأكدت أهميتها، خلال الجائحة، إذ تعد من الأدوية الأساسية في علاج المصابين بالفيروس.
وأثار سلمي، من جهته، غياب الحزم في تطبيق واحترام مقتضيات القانون 17.04 المتعلق بمدونة الأدوية والصيدلة، مشيرا إلى أن عددا من النصوص التشريعية أضحت متقادمة، مثل ظهير 2 دجنبر 1922، المتعلق بالمواد السامة وقانون 26 دجنبر 1963، المتعلق بواجبات الصيادلة، مشيرا إلى أن الصيادلة نبهوا إلى هذا الأمر مرارا.
وانتقد بشدة التماطل الذي تعرفه بعض النصوص المنظمة لقطاع الصيدلة، على غرار مشروع القانون رقم 98.18، المتعلق بالهيأة الوطنية للصيادلة، ما أثر على الوضع التنظيمي للمهنة، إذ لم تجر، لحد الآن، المجالس الجهوية لهيأة الصيادلة انتخاباتها، علما أن ولايتها انتهت في 31 غشت 2019، مشيرا إلى أنه لم يتم الأخذ بعين الاعتبار مقترحات الصيادلة. كما أن مآلات المشروع في البرلمان باتت ترهن المهنة بأكملها. وانتقد المشاركون تهميش وزارة الصحة لقطاع الصيدلة.
وخلص المؤتمر، الذي جرى بتقنية التناظر عن بعد، إلى إصدار عدد من التوصيات، من أبرزها السهر على حسن تطبيق واحترام مقتضيات القانون 17-04، خاصة في ما يتعلق بمجال الامتياز الصيدلاني، والإسراع في منح الصيادلة الحق في استبدال الدواء واستدراك الوقت الضائع مقارنة بالدول المجاورة، وتعديل ظهير 2 دجنبر 1922، المتعلق بالمواد السامة، والذي عمر قرنا، مع كل ما يترتب عن ذلك من أضرار على المرضى والمهنيين، وتعديل قانون 26 دجنبر 1963 المتعلق بواجبات الصيادلة، والذي أصبح متقادما ولا يتلاءم مع المتغيرات، سيما ما تعلق منها بالرقمنة، والتعجيل في إجراء انتخابات المجالس الجهوية لهيأة الصيادلة المنتهية ولايتها، ومراجعة مرسوم تحديد ثمن الأدوية، وبشكل خاص مراعاة النظام الضريبي لإشكالية الأدوية باهظة الثمن والخاضعة لقاعدة الربح الجزافي، التعجيل باستفادة الصيادلة من التغطية الصحية والتقاعد، بشروط معقولة تراعي الحالة الراهنة للقطاع.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى