fbpx
مستجدات

التساقطات فضحت تجزئات حديثة

مواطنون غاضبون ومصالح استلام الأشغال بالبيضاء في قفص الاتهام

استفاق مواطنون بتجزئات حديثة بالبيضاء، صباح السبت الماضي، على هول الحفر وانجراف التربة وما تعرضت له شوارع وأزقة أحيائهم من أضرار بسبب يومين من التساقطات، إذ بعد أن عمدت الجرافات ومختلف الوسائل البدائية التي استعملتها السلطات من أجل دفع المياه والأوحال قصد إعادة انسياب الطرق، تم اكتشاف هشاشة البنية التحتية والأضرار الكبيرة التي تعرضت لها نتيجة عدم متانتها وعجزها عن مواجهة نسب الأمطار التي تهاطلت.

شارع مصيدة
تسببت الفيضانات والسيول الأخيرة التي عرفتها البيضاء، في إغلاق ممرات طرقية خاصة بتجزئات سكنية، كما أنتجت حالة من الذعر إثر تسرب السيول إلى مرائب، وقابل ذلك بطء شديد في تدخل الجهات المهنية، إذ بعمالة الحي الحسني، لم يتم التدخل لإفساح زنقة سيدي الخدير، بالنقطة المحاذية للسوق وملعب محمد حبيب الزمراني، إلا في صبيحة السبت الماضي، ولم تجد السلطات من وسيلة لتنبيه المارة والسائقين بخطورة الممر، إلا بوضع حاويات الأزبال وسط الطريق، وهي الإشارات التي لم تف بالغرض، إذ أن بعض الناقلات مرت من المكان واعتقد سائقوها أن حاويات الأزبال موضوعة بعشوائية بها، سيما أن المواطنين ألفوا احتلالها لجزء من الطريق بمحاذاة الرصيف، ما تسبب في أضرار للبعض نتيجة انعدام إشارات واضحة التنبيه، خصوصا في الصباح الباكر المتسم بالظلمة، وكذا بعد غروب الشمس. كما تسربت المياه إلى الطابق السفلي وتحت الأرضي، لمجموعة مدارس خاصة منذ الأربعاء الماضي. ورغم الاتصالات المتكررة بمصالح ليدك خلال ثلاثة أيام، لم يتم التدخل، ما دفع مالكها إلى الاستعانة بمضخة والتكلف بضخ المياه لإخراجها.

إقامات مغلقة
وتضررت الإقامات الحديثة، سيما تلك المخصصة للسكن الاجتماعي كثيرا، كما برزت بها حفر كبيرة، إذ كادت سيارة نقل مدرسي تنقلب بإقامات رياض الألفة، بعد أن هوت عجلاتها الخلفية بأرضية الشارع، ما أثار ذعرا في صفوف التلاميذ والركاب. وبرزت حفر كثيرة بمختلف الإقامات السكنية من النوع نفسه، تفضح الغش في تبليط الأزقة والشوارع.
أما في الرحمة، فقد منع سكان إقامات التوحيد التي يوجد بها مقر المنطقة الإقليمية للأمن، من المرور إلى شققهم، وتحول المدخل الرئيسي بعد اجتياز المدارة، منذ الثلاثاء الماضي، إلى واد يصعب اجتيازه من قبل الراجلين أو الراكبين. كما امتنعت سيارات الأجرة الكبيرة عن نقل السكان إلى الإقامات مكتفية بإنزالهم في الشارع (طريق مولاي التهامي) ليتكبدوا عناء الوصول إلى بيوتهم.
ولم يتم جرف المياه إلا في صبيحة السبت الماضي تحت حراسة أمنية، بواسطة جرافات، ما أنتج أوحالا وفضح هشاشة البنية التحتية، بعد أن تحول طريق المدخل الرئيسي بعد تطهيره إلى حفر.
وتكررت المناظر نفسها في جل أحياء السكن الاجتماعي والاقتصادي، بل امتدت إلى التجزئات المأهولة أو التي في طور البناء، ما أثار غضب السكان، وتهديدات بمباشرة مساطر قضائية ضد المسؤولين.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى