fbpx
ملف عـــــــدالة

الابتزاز الجنسي … الرضوخ أو التشهير

متهمون وضعوا ضحاياهم أمام معادلة مجاراة نزواتهم أو الفضيحة والعار

تحول ابتزاز فتيات على مواقع التواصل الاجتماعي، لإجبارهن على ممارسة الجنس، إلى موضة في الفترة الأخيرة، إذ لم يعد يقتصر فقط على شباب طائش، غرر به التطور التكنولوجي في مجال التواصل، بل سقط في هذا الفخ مسؤولون ورجال سلطة.

أبدع المتورطون في كل أشكال الابتزاز لتركيع ضحاياهن، من قرصنة صورهن ونشرها في صفحات خاصة مع أرقام هواتفهن، والادعاء أنهن بائعات هوى، في حين استغل آخرون قربهم منهن، وحصلوا على صور خاصة، ولوحوا بتوزيعها على الجميع في حال واصلن الامتناع والرفض. غالبا ما يقع المتورطون في يد الأمن، بناء على شكايات ترددت الضحايا كثيرا في تقديمها أمام النيابة لعامة، خوفا من الفضيحة والعار، إلا أنه رغم الصرامة الأمنية في التعاطي مع هذه القضايا، وصدور عقوبات حبسية في حق المتهمين، واصلت الظاهرة التفشي بشكل مثير. ويشدد رجال القانون على عجز النص الجنائي في التعاطي مع قضايا الابتزاز الجنسي، إذ يتم تكييف التهم في إطار الإخلال بالحياء العام والفساد والتشهير والتهديد، لغياب نصوص حديثة واضحة ودقيقة.
م.ل

محنـة أرملـة مـع خليجـي مـزور

أغراها برغبته بالزواج قبل تهديدها بنشر صورها عارية إذا لم ترضخ لمطالبه المالية

لم تكن أرملة تظن أن رغبتها في الزواج لبدء حياة جديدة رفقة رجل يكون خير أب لأطفالها الثلاثة بعد وفاة زوجها، أنها ستعيش فصولا من الابتزاز على شاكلة أفلام يصعب الخروج منها دون خسائر.
وبعد أن كانت أم الأطفال التي تقطن بالعاصمة الاقتصادية وتعمل موظفة، تحلم بوجود رجل تستند عليه لتفادي ذئاب بشرية تتربص بها، تعرفت على أحد الأجانب ينتمي إلى الخليج العربي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وبدأت علاقتها به تتوطد يوما بعد آخر، نظرا للطفه وجديته في التعامل ونظرته الثاقبة للحياة وكيفية العيش فيها بسعادة ونجاح، قبل أن يفصح لها عن إعجابه بها ورغبته في ربط علاقة عاطفية بها، على أمل الزواج بها، وهو ما قبلته الأرملة دون تردد.

وبعدما توطدت علاقة الطرفين، انتقل المتهم إلى محادثة عشيقته في مواضيع جنسية، ولما تمكن من إغرائها رضخت له وهو ما توج بممارستهما للجنس الافتراضي، بظهورها عارية، قبل أن يعاود الاتصال بها ليصدمها بحقيقة مفادها أنه ليس خليجيا بل مغربيا مختصا في النصب والابتزاز الإلكتروني، مهددا إياها بجعلها عنوانا للفضيحة إذا لم تستجب لمطالبه المالية.
ولم يرق الضحية الموقف الذي تعرضت له فرفضت سلوكه وتهديداته. ولأن المتهم اعتاد على النصب على ضحاياه اعتقد أن عشيقته الأرملة أصبحت لعبة لديه، قام بمحاولة ثانية علها تدفع له مبلغا ماليا كبيرا، إلا أن إصرارها على عدم الرضوخ له، جعله يكشف عن وجهه الآخر، إذ أخبر ضحيته أنه سجل كل مغامراتها الجنسية معه عبر صور، وأنه مستعد لفضحها بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي إذا رفضت دفع المبلغ المطلوب.

وأمام اكتشافها حقيقة سقوطها ضحية محترف “الابتزاز الالكتروني”، وخوفا من تداعيات تسريب صورها الجنسية على الأنترنيت، قررت رغم صعوبة الموقف كشف تفاصيل ما وقع لها من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وهو ما جعلها تتوجه إلى المصالح الأمنية من أجل التقدم بشكاية ضد المتهم.
وبمجرد توصل الشرطة بالشكاية استنفرت عناصرها، ليتم التنسيق من أجل التوصل إلى هوية المشتكى به. وبعد نصب كمين أوهمته الضحية أنها ستنتقل من البيضاء إلى الرباط لملاقاته ومنحه المبلغ المالي الذي حدده سالفا، وهو ما مكن مصالح الأمن من معرفة مكانه، ليتم إيقافه ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث، الذي أشرفت عليه النيابة العامة لفائدة البحث والتقديم، قبل إحالته على المحكمة الابتدائية بالرباط للشروع في محاكمته.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى