fbpx
الرياضة

أزمة المولودية… تفاصيل العودة إلى الصفر

وادو يرفض الرضوخ للضغوط وهوار يدافع عن نفسه والجمهور يطالبه بالرحيل
استغل محمد هوار، رئيس مولودية وجدة، الندوة الصحافية التي عقدها عن بعد، مساء الجمعة الماضي، والتي دامت ثلاث ساعات، لتوجيه اللوم لعبد السلام وادو، مدرب الفريق، بعد الشجار بينه وبين سائق الحافلة، وغيابه عن التداريب، فترة طويلة.
وعبر هوار عن عضبه على الانتقادات التي تلاحقه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والصراعات الداخلية، ومطالبته بالتغيير الجذري للمكتب المسير، معتبرا أن وضعية الفريق معقدة.
وفجرت النتائج السلبية وطريقة تدبير المرحلة غضب الجماهير المطالبة برحيل المكتب المسير، عبر لافتات وملصقات على شوارع المدينة.

ظهور هوار وحرج لقجع

خرج هوار عن صمته، بعدما غاب مدة طويلة، للإعلان عن موقفه من المدرب عبد السلام وادو، الذي أشهر شهادتين طبيتين، الأولى مباشرة بعد الشجار الذي وقع بينه وبين سائق الحافلة بمطار محمد الخامس، قبيل مباراة الرجاء الرياضي، مدتها 20 يوما، والثانية مدتها 15 يوما، بسبب أزمة صحية، ليتم تعيين عبد المالك صوان مدربا مساعدا لتدريب الفريق.
وعبر وادو عبر موقعه الخاص على وسائل التواصل الاجتماعي عن رغبته في مواصلة عمله داخل الفريق، واحترام العقد الذي يجمعه مع مولودية وجدة، مصرحا قبل الندوة أنه يطمح إلى استئناف نشاطه مدربا ومشرفا عاما، مطالبا بمساندته ودعمه.
وقرر محمد هوار، يوما قبل الندوة الصحافية، منح مهلة 24 ساعة لوادو، للرد على المقترح الذي تقدم به، وهو عبارة عن مبادرة من فوزي لقجع، رئيس جامعة كرة القدم، لإيجاد توافق بين الطرفين لحل الخلاف، وشمل المقترح الذي توصل به وادو، تعيينه مدربا للفريق الأول فقط، وتقليص مدة العقد الى سنة واحدة، بدل أربع سنوات، وأخذ النتائج المحققة بعين الاعتبار وسحب كل الامتيازات، على رأسها السيارة والسكن، وتعويضه بزيادة في الراتب الشهري، لكن المقترح قوبل بالرفض من قبل المدرب، فرد عليه الرئيس بإقالته.

وادو يرفض الإقالة بالهاتف

توصل وادو بقرار إقالته هاتفيا، فقرر التشبث بالعقد، والاستمرار في قيادة الفريق، وأشرف على تداريب المولودية، رفقة مساعده عبد المالك صوان بحضور جميع اللاعبين، رغم قرار الانفصال الذي أعلنت عنه إدارة الفريق.
وخلال التداريب، اتصل عون قضائي بوادو، من أجل التوقيع على محضر يخص إقالته، فرفض تسلمه، مؤكدا أنه لم يتوصل بقرار الانفصال كتابيا من إدارة النادي، أو الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وتمسك وادو بمواصلة مهامه، سواء مدربا للفريق الأول، أو مشرفا عاما، واحترام العقد، ما أعاد الأزمة إلى نقطة الصفر، في الوقت الذي بدأ الفريق مفاوضاته مع مدربين آخرين لتولي المهمة، يبقى أقربهم فوزي جمال.

الجمهور يصعد احتجاجاته

اعتبر محمد هوار مطالبة الجمهور بإقالة بعض أعضاء المكتب المسير والمدير الإداري للنادي من باب المستحيل، وقال خلال رده على أسئلة الصحافيين الذين حضروا الندوة عن بعد، “أشكر الجمهور الذي دعم الفريق، وهو المساند لنا. أتقبل انتقادات الجمهور الذي يشجع الفريق، لكن لا يمكنني إقالة أعضاء المكتب، فبالنسبة لي كلهم يؤدون واجبهم تجاه الفريق دون مقابل، وحتى المدير الإداري ليس له أجر شهري، بل متعاون. نعم أعترف بضعف التواصل، لكنني قادر على حل كل المشاكل التي يتخبط فيها الفريق وفي مجال التسيير لابد أن نخطئ”.
وتابع “حين تسوء النتائج من حق الجمهور أن ينتقد. قدمت الكثير، وأخدم الفريق في السراء والضراء”.
واعتبر هوار ما يروج على مواقع التواصل الاجتماعي، وما ينشر ببعض المواقع الإلكترونية، عاريا من الصحة بخصوص عدم توصل اللاعبين بمستحقاتهم، موضحا أنهم حصلوا عليها، بمن فيهم اللاعبون الذين اقترحهم وادو.
وأضاف هوار “في حال التعاقد مع مدرب جديد، فإنه سيوضع في الصورة التي يعيشها الفريق، ولا مجال لانتدابات جديدة، خلال الميركاتو المقبل»، موضحا أن نفسية اللاعبين غير مستقرة، نظرا للظروف التي يعيشونها.
عبد الرزاق بونشوشن (وجدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى