fbpx
ملف عـــــــدالة

الابتزاز الجنسي: رقوش: ضعف الترسانة القانونية

3 أسئلة إلى *محمد رقوش

< كيف تعلق على الابتزاز الجنسي ؟
< موضوع الابتزاز الجنسي معروف لدى العموم، إلا أن الجديد فيه صار يتم في إطار التطور الرقمي المتسارع الذي تشهده البشرية. فالابتزاز الجنسي أو العاطفي أو بالأحرى الالكتروني، هو شكل قوي من أشكال الابتزاز بصفة عامة، إذ يهددنا القريبون منا بالعقاب إذا لم نفعل ما يريدونه، فأصحاب هذا النهج يستغلون مدى تقديرنا لعلاقاتنا بهم، ويعرفون بحكم هذه العلاقة القريبة نقاط ضعفنا، بل أدق أسرارنا المرتبطة بحياتنا الخاصة. وقد يكون المبتزون أطرافا من الأسرة أو زملاء في العمل وأصدقاء، أو كل من نعتبرهم أحبة لنا.
والحقيقة مع التطور التكنولوجي وغياب تأطير بخصوص ظروف وطرق استعماله، ستكون له انعكاسات سلبية على الأفراد والمجتمع، فالابتزاز ذو الطبيعة العاطفية والجنسية والمستعملة فيه وسائل حديثة، يشهد تزايدا في العقد الأخير، وزاد حجمه بشكل مريب في السنين الأخيرة، ما يستدعي وضع قواعد قانونية جديدة للتصدي له.

< ما هي الطرق للحد من تنامي هذا النوع من الجرائم؟
قضايا الابتزاز الجنسي، تقتضي نقاشا مجتمعيا آنيا ومستعجلا بحكم الأضرار الخطيرة التي تتسبب فيها، بحكم تهديدها للمجتمع. صحيح أن آثارها غير واضحة بشكل مباشر، إلا أنها خطيرة على النشء والشباب وأيضا النساء، بحكم أنهن أكثر عرضة للابتزاز الجنسي
ولا بد من إثارة الانتباه، إلى أنه إلى حدود اليوم، نلاحظ بخصوص سياسة النيابات العامة في إطار معالجتها لقضايا الابتزاز الجنسي، أنها تفتقد إلى ترسانة تشريعية حديثة واضحة ودقيقة، لكي تتمكن من التصدي للمبتزين جنسيا، ولذلك يجب فتح نقاش على جميع المستويات، الهدف منه وضع تأطير قانوني، أو بصيغية أخرى إحداث سياسية تشريعية ذات طبيعة جنائية قادرة على مواكبة هذا النوع من الجرائم، التي تؤثر بشكل سلبي على المجتمع.

< ما هي العقوبات التي خصصها المشرع للابتزاز الجنسي؟
< كما أشرت، تبقى متابعة المتورطين في قضايا الابتزاز الجنسي، تقريبا محصورة في جنح الإخلال بالحياء العام والفساد وبعض المقتضيات الحديثة، في ما يتعلق استعمال وسائل إلكترونية بهدف التهديد والتشهير، وجلها قواعد قانونية غير كافية للحد من هذا النوع من الجرائم، وزجر هذه السلوكات التي تفتقد إلى أي حس إنساني أو اجتماعي.
أجرى الحوار : مصطفى لطفي
* محام بهيأة الرباط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى