fbpx
حوادث

“مجمر” يودي بحياة شابة بطنجة

لقيت شابة ثلاثينية حتفها، أول أمس (الخميس)، اختناقا بغاز ثاني أوكسيد الكاربون جراء استعمالها مدفئة تقليدية تعمل بواسطة الفحم الخشبي “مجمر طيني”، من أجل تدفئة غرفتها بمنزل مشترك يقع بحي بنكيران بطنجة.

وأفادت مصادر “الصباح”، أن جثة الضحية، (ج.ز) وهي من مواليد 1982 بإقليم سيدي قاسم، عثر عليها جيرانها داخل غرفة مستقلة تسكن بها وحيدة، بعد أن أثار انتباههم عدم استيقاظها من النوم وعدم استجابتها لطرقاتهم، فقاموا باقتحام الغرفة ليتفاجؤوا بوجود الضحية جثة فوق فراشها، وبجانبها “مجمر” مازالت به بقايا فحم مشتعل، فبادروا بإخطار السلطات المعنية بالحادث.

وانتقلت إلى الحي مصالح الأمن مرفوقة بعناصر الوقاية المدنية، التي عملت على نقل الجثة إلى مستودع الأموات البلدي بمستشفى “الدوق دو طوفار” بالمدينة، في انتظار إخضاعها لتشريح طبي، الذي أمرت به النيابة العامة من أجل مساعدة المصالح الأمنية في تحقيقاتها بشأن أسباب الوفاة، قبل تسليم الجثة لأهلها من أجل الدفن. وحسب مصدر أمني مسؤول، فإن التحقيقات الأولية تؤكد أن الشابة، التي كانت تعمل بأحد المعامل الموجودة بالمدينة، استعانت، بعد عودتها من العمل مساء الأربعاء الماضي، بمدفئة تقليدية “مجمر” لتدفئة غرفتها، نظرا لانخفاض درجة الحرارة إلى مستويات قياسية خلال هذه الأيام، إلا أن عدم وجود نوافذ وفتحات للتهوية، نتج عنه نقص واحتراق الأوكسجين وتزايد نسبة غاز أحادي أوكسيد الكربون بالغرفة المغلقة، ما تسبب في اختناق الضحية ووفاتها.

ووصل عدد ضحايا حوادث التسممات الناتجة عن الغاز القاتل (أحادي أوكسيد الكاربون)، التي تم تسجيلها بجهة طنجة تطوان الحسيمة خلال العام الماضي، إلى 54 شخصا، من بينهم أفراد أسر كاملة، الذين لقوا مصرعهم اختناقا جراء الاستعمال غير السليم لوسائل الطبخ والتدفئة التقليدية وسخانات الماء الصينية الرخيصة، التي يتسرب منها غاز الكربون نتيجة عدم احتراقه بالصورة الكاملة والمطلوبة.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى