fbpx
ملف الصباح

مغربيـة الصحـراء … أكبـر المكاسـب

القرار زعزع خصوم الوحدة الترابية وعودة العلاقات مع إسرائيل كانت الضربة القاضية

ربح المغرب من استئناف علاقته بإسرائيل، اعتراف أمريكا بمغربية الصحراء، إذ تم التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق الثلاثي الذي يعد بمثابة خارطة طريق ستشتغل عليها الدول الثلاث في المرحلة المقبلة، ما أدى إلى زعزعة خصوم الوحدة الترابية الذين استمروا في حياكة المناورات، فسقطوا في فخ فبركة أشرطة فيديو عن حروب وهمية، سخر منها العالم، لأنه اكتشف أنها تجري في مواقع التواصل الاجتماعي.
وترأس الملك محمد السادس، بالقصر الملكي بالرباط، حفل توقيع الاتفاق الثلاثي، بعد أن استقبل ضيوف المغرب، وتباحث معهم في القضايا المشتركة. وأبرز الإعلان المشترك المرسوم الذي أصدرته الولايات المتحدة الأمريكية والذي بموجبه تعترف بالسيادة المغربية على كامل الصحراء وتجدد دعمها لمقترح الحكم الذاتي.
وتيسيرا للعمل من أجل بلوغ هذه الغاية، ذكرت البلدان الثلاثة أن الولايات المتحدة “ستشجع التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المغرب، بما في ذلك في الصحراء، وستقوم، لهذا الغرض، بفتح قنصلية في الداخلة، من أجل تعزيز الفرص الاقتصادية والاستثمارية لفائدة المنطقة”
وذكرت البلدان الثلاثة، في الإعلان المشترك، بوجهات النظر المتبادلة خلال الاتصال الذي أجري بين جلالة الملك محمد السادس، والرئيس دونالد ترامب، بشأن الوضع الراهن في منطقة الشرق الأوسط، والذي جدد خلاله جلالة الملك موقف المملكة المغربية المتوازن والثابت بخصوص القضية الفلسطينية، والموقف المعبر عنه في ما يخص أهمية المحافظة على الطابع الخاص لمدينة القدس المقدسة بالنسبة إلى الديانات السماوية الثلاث ومكانة صاحب الجلالة رئيسا للجنة القدس.
وأعربت البلدان الثلاثة عن إدراكها لما في إقامة علاقات دبلوماسية سلمية وودية كاملة من مصلحة للمغرب وإسرائيل، وهو ما من شأنه أن يخدم قضية السلام في المنطقة، ويسهم في تحسين الأمن الإقليمي، ويفتح آفاقا جديدة للمنطقة برمتها.
وذكر الإعلان المشترك بتأكيد جلالته أن المملكة المغربية ودولة إسرائيل تعتزمان الترخيص للرحلات الجوية المباشرة بين المغرب وإسرائيل، والاستئناف الفوري للاتصالات الرسمية الكاملة بين المسؤولين الإسرائيليين ونظرائهم المغاربة، وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة سلمية وودية.
كما تعتزمان، حسب الإعلان المشترك، تشجيع تعاون ثنائي اقتصادي دينامي وخلاق، ومواصلة التعاون في مجالات التجارة، والمالية والاستثمار والابتكار والتكنولوجيا والطيران المدني والتأشيرات والخدمات القنصلية والسياحة والماء والفلاحة والأمن الغذائي والتنمية والطاقة والمواصلات السلكية واللاسلكية، وغيرها من القطاعات وفق ما سيتم الاتفاق بشأنه، وإعادة فتح مكتبي الاتصال في الرباط وتل أبيب.
وقدم ديفيد فيشر، سفير الولايات المتحدة الأمريكية في الرباط ، خريطة المغرب التي تشمل الأقاليم الجنوبية، والتي اعتمدتها رسميا الحكومة الأمريكية.
وقال فيشر في تصريح صحافي، “يسعدني أن أقدم خريطة المملكة المغربية المعتمدة رسميا من قبل الحكومة الأمريكية”، مضيفا أن الخريطة هي التمثيل الملموس للإعلان الجريء الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب والذي يعترف بسيادة المغرب على صحرائه.
ووقع السفير الأمريكي إثر ذلك، على الخريطة الكاملة للمغرب التي اعتمدتها الحكومة الأمريكية رسميا. كما أعلن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، أن جو بايدن، الرئيس الأمريكي الجديد لن يتراجع عن القرار الرئاسي الرامي إلى الاعتراف بمغربية الصحراء.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى