fbpx
الرياضة

رمزي: لاعبون بهولندا يخافون اللعب للأسود

الإطار الوطني بأيندهوفن قال إن تدريب المنتخب الوطني من أهدافه الكبرى

قال عادل رمزي، اللاعب الدولي السابق والمدرب الحالي لفريق بي إس في أيندهوفن الهولندي، لأقل من 17 سنة لكرة القدم، إنه يواصل تكوينه على أعلى مستوى، لتحقيق مسار تدريبي شخصي، وبدرجة أكبر لخدمة كرة القدم الوطنية. وأضاف رمزي، في حوار مع «الصباح»، أنه يتابع عن كثب كرة القدم بالمغرب والمنتخبات الوطنية، مفصحا أن تدريب المنتخب الوطني يبقى حلمه في المستقبل، في ما يلي نص الحوار:

ماهي مهمتك الحالية داخل إندهوفن؟
أشرف في الوقت الحالي، على تدريب فئة أقل من 17 سنة، وأعمل في الوقت ذاته على التنسيق بين الفريق الثاني والفريق الأول الذي سبق أن عملت به مساعدا للمدرب، وموازاة مع ذلك أتابع مساري في مجال التكوين ونيل الدبلومات، في أفق تولي منصب بالفريق الأول، بدعم من المسؤولين الذين أخذوا على عاتقهم منذ ست سنوات، التكفل بكل مراحل التكوين الذي خضعت له.

أين وصل مسارك في عالم التدريب؟
أنا حائز على دبلوم التدريب “ألف” من الاتحاد الأوربي، الذي يخول لحامله العمل مدربا مساعدا بفريق الكبار، والآن أنا في آخر المراحل للحصول على دبلوم “ألف برو”، الذي يخول تدريب أي فريق في العالم، وهو الهدف الذي قدمت من أجله إلى هولندا، إذ رفعت تحدي تدريب فريق أوربي في المستقبل، والحمد لله اجتزت الاختبار بنجاح. تنتظرنا فقط فترة تدريـــب لبضعــــة أشهــــر، قبل تسلم الدبلوم. 

هل تتابع كرة القدم المغربية ؟
أكيد، لن أنسى جذوري، سيما أنني لعبت ضمن كل فئات المنتخب الوطني، ما ساهم في ما وصلت إليه، لذلك لن أنسى هذا الفضل، وهناك ارتباط وجداني بالوطن، ومن أهدافي الكبرى أن أدرب المنتخب الوطني في المستقبل، لذا فأنا أتابع تطور الكرة المغربية والمنتخبات الوطنية، كي أكون على علم بكل شيء، يوم يكتب لي تحقيق حلم تدريب المنتخب.

 ما هو تقييمك لمستوى الكرة المغربية؟
من الواضح أن هناك عملا وتطورا في مستوى بعض الفرق، وأتمنى أن يعم ذلك على جميع الفرق، ليكون المستوى على الأقل من المتوسط إلى الأحسن، وحبذا لو يكون العمل على المستوى البعيد عوض الحلول الآنية، لذا يجب التركيز على التكوين، هنا في هولندا يولون أهمية كبيرة للفئات الصغرى، في المدارس والشارع وفي كل مكان، يعتبرونها رأس المال.
كما يجب أن تكون لنا هوية كروية ثابتة، نشتغل على أساسها، بشكل موحد، ونلقنها للاعبينا منذ الصغر، وهناك أمور أخرى يمكن الإبداع فيها، دون الخروج عن الهوية، عوض أن نستقدم مدربا في كل مرة، وننتظر ما سيقدمه لنا، كما يجب الاشتغال على المدى البعيد، عوض العمل بشكل ظرفي ونحقق إنجازات بالصدفة، ونعيش سنوات أخرى دون تحقيق أي شيء.

ماهي المقومات الأساسية في مجال التكوين، في نظرك؟
 أولا الموهبة، وأظن أن المغرب غني بالمواهب، ثم يجب أن نتوفر على منقبين في مستوى عال، ولهم نظرة ثاقبة، وتنظيم بطولات ودوريات وتجمعات لاكتشاف المواهب، قبل صقلها على يد أطر في مستوى احترافي كبير، وبطبيعة الحال البنيات التحتية ووسائل وظروف الاشتغال يجب أن تكون متوفرة، فلا يعقل أن يؤدي طفل مقابلا ماديا من أجل لعب الكرة، نحن شعب شغوف بكرة القدم، وصاحب موهبة لا يجب أن يطلب منه الأداء.

من خلال تجربتك، هل البداية بالعمل مع الفئات الصغرى، أفيد للمدرب، أم العمل مباشرة بالفريق الأول؟
أعتقد أنه مهم جدا العمل في البداية مع الفئات الصغرى، إذ تكون غير مطالب بنتائج، وبالتالي تتاح لك فرصة العمل دون ضغوط، قد تفرض عليك تغيير قناعاتك، بل تجرب أشياء كثيرة، تكون شخصيتك وفلسفتك، كما أن أخطاء وأسئلة الشباب، تفرض عليك إبداع حلول، فهم يحتاجون منك كل شيء، ما يمنحك فرصة للعمل والإبداع، لتصل إلى الفريق الأول بنضج كبير، إذ تكون مطالبا بالنتــــائـج ولا يتـــوفــــر لديــــك هامش للخطأ.

برز أخيرا، اللاعبون من أصول مغربية بشكل كبير داخل الفرق الهولندية، ما سبب ذلك؟
معروف أنه في هولندا توجد جالية مغربية كبيرة، لديها مواهب كبيرة في كرة القدم، فأنا مثلا يتدرب معي لاعبان في وسط الميدان، لديهما إمكانيات عالية، واحد من أبوين مغربيين، وآخر من أم مغربية وأب من أصول سورينامية. حقيقة المواهب موجودة في كل بلد، وأنا متأكد أن المغرب يزخر بالمواهب، لكن السؤال المطروح هو هل تكتشف هذه المواهب وتصقل وتمنح لها ظروف التطور والبروز. هنا بهولندا لا تضيع المواهب، إذ هناك ملاعب كثيرة ومنقبون وأطر في المستوى، وهو شيء مهم.

بروز لاعبين من أصول مغربية بهولندا، يطرح دائما السؤال حول اختيار المنتخب الذي يلعبون له، ما هي العوامل التي تؤثر في اختياراتهم، بنظرك؟
من خلال تجربتي، جل المواهب من أصول مغربية، يكون لديهم ميول للعب للمغرب، إذ يرتبطون بشكل قوي ببلد أجدادهم، بفعل التربية داخل البيوت، رغم الثقافة الهولندية، غير أن هناك بعض اللاعبين الذين يترددون في الاختيار، مثل حالة محمد إحتارن، بفعل الميول إلى هولندا أثناء الدراسة ومع الأصدقاء، كما أن البعض يتكون لديه خوف من اللعب للمغرب، لأنهم لا يعلمون شيئا عن الأجواء داخل المنتخب الوطني، أو تكون مجهولة لديهم، لذا يجب ربط الاتصال بهم منذ الصغر، وتقريبهم من الأجواء السائدة داخل المنتخبات، عوض تركهم إلى سن فريق الكبار، إذ يكون الاختيار صعبا، ولا تخفف الصعوبة إلا بعد القدوم إلى المغرب، إذ يكتشفون أن الكرة المغربية بمستوى متطور، ويحسون بحب المغاربة للكرة وللمنتخب، ما يشعرهم بدفء حضن الوطن.

باعتبارك إطارا مغربيا بأحد الفرق الأوربية العتيدة، هل لديك تواصل مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم؟
 حقيقة، لدي تواصل مع بعض الأصدقاء، في إطار الصداقة التي تجمعنا، مثل نورالدين النيبت، غير ذلك ليس لدي تواصل مع طرف آخر. أنا رهن إشارة بلدي والمسؤولين عن كرة القدم، فأنا دخلت عالم التدريب، واخترت الحصول على أعلى الدبلومات في هذا المجال، من أجل تحقيق مسار تدريبي شخصي، وبدرجة أكبر من أجل خدمة بلدي، فطموحي الكبير في المستقبل، أن أمثل المنتخب مدربا، بعد أن مثلته لاعبا بكل فخر واعتزاز.

ما تقييمك للمستوى الحالي للمنتخب الوطني؟
المنتخب الأول يتوفر على لاعبين بإمكانيات مهمة، تجعلنا نطلب نتائج بقيمة لاعبينا، إذ بإمكانهم تقديم مستويات كبيرة، في بعض الفترات، يكون الأداء جيدا، وفي فترات أخرى يكون الأداء أقل مما يمكن أن يقدمه اللاعبون الذين نتوفر عليهم، ليس هناك استقرار في الأداء، وأظن أن الهدف المنشود هو الاستقرار في الأداء والنتائج، ولدينا مجموعة يمكن أن تشكل نواة للانطلاق نحو هذا الهدف.
وعلى صعيد الشباب، أظن أن التأهل إلى نهائيات كأس إفريقيا، بعد غياب طويل، يعتبر مؤشرا إيجابيا، وللمناسبة أتمنى لزكرياء عبوب، الذي أعرفه شخصيا، كامل التوفيق، باعتباره إطارا مغربيا نال الفرصة وبرهن على كفاءته، والنتائج التي حققها تبعث على السرور.

يعيش فريقك الأم، الكوكب المراكشي، وضعا صعبا في الفترة الأخيرة، ما تعليقك؟
باعتباري مراكشيا وابن الكوكب الذي يرجع له الفضل في ما وصلت إليه، أحس بالحسرة. للأسف أن هذا الفريق العريق وصل إلى ما وصل إليه، الكلام كثير، فقط أتمنى أن يشتغل المسؤولون بجد، من أجل أن يعود الكوكب إلى سابق عهده، والمنافسة على الألقاب، وتمثيل المغرب في المنافسات الخارجية، فمراكش والجمهور المراكشي يستحقان ذلك، وأن تصب الجهود في مصلحة الفريق، عوض المصالح الشخصية، وأتمنى أن يعود الفريق إلى سكته الصحيحة.

ألا يمكن أن تقدم شيئا لمساعدة الفريق على العودة إلى سابق عهده؟
أنا إطار تقني، وأفهم في الأمور التي لها علاقة بما هو تقني، ولست مسيرا، ولا يمكن أن أتطفل على التسيير، رغم حبي للفريق الذي أعتبره بيتي، كي لا أخذل الجمهور المراكشي الذي تربطني به علاقة احترام متبادل، وبالمقابل أنا مستعد لتقديم المساعدة في مجال اختصاصي، وفي حال كان هناك مسيرون بمشروع احترافي، فأنا مستعد للانخراط فيه.
 أجرى الحوار: عادل بلقاضي (مراكش)

في سطور:
الاسم الكامل: عادل رمزي
تاريخ ومكان الميلاد: 14 يوليوز 1977 بمراكش
حاصل على دبلوم التدريب “ألف” من الاتحاد الأوربي ومرشح لنيل الشهادة “ألف برو”  
لعب لجميع فئات الكوكب المراكشي وأودينيزي الإيطالي وفيلم 2 وإيندهوفن وأزيد ألكمار وأوتريخت ورودا بهولندا وقرطبة الإسباني والوكرة وأم صلال القطريين
لعب 38 مباراة دولية مع المنتخب الوطني في عشر سنوات
فاز بكأس إفريقيا للشباب مع المنتخب الوطني
فاز بالدوري الهولندي ثلاث مرات مع ايندهوفن
فاز بكأس السوبر الهولندي مع إيندهوفن
لعب نصف نهائي كأس الاتحاد الأوربي مع أزيد ألكمار
لعب نهائي كأس هولندا مرتين مع أزيد ألكمار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى