fbpx
وطنية

الوفد الاسرائيلي … رمزية زيارة الضريح

شقير: العمق الديني والثقافي والتاريخي لعلاقة المغاربة باليهود أعطت الزيارة دلالة خاصة

بعد نزول طائرة تجارية بمطار سلا، تحمل وفدا رفيع المستوى، في أول رحلة لـ «السلام» المغربي الإسرائيلي، كانت زيارة ضريح الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، إذ ترحم عليهما الوفد، ووضع إكليلا من الورود، وهو حدث يحمل الكثير من الدلالات، الثقافية والدينية، قبل أن تكون سياسية. وفي هذا الإطار، يقول محمد شقير، الباحث الأكاديمي «إن دلالة زيارة الضريح، تجد لها أساسا في الموقف الذي تبناه الملك الراحل محمد الخامس، في التعامل مع رعاياه اليهود والدفاع عنهم، في أزمتهم مع عنصرية النازيين، الذين طالبوا بتسليمهم في إطار حكومة فيشي، التي كانت تحكم فرنسا بعد غزو النازية»، مبرزا أن «وقوف محمد الخامس في وجه هذا المخطط، بإصدار ظهائر تحمي اليهود، كانت له آثار إيجابية، ظلت راسخة في نفوس اليهود إلى اليوم».
وأضاف شقير، أنه «من الدلائل على أن اليهود يكنون مشاعر الولاء والتقدير لملوك المغرب، هو أسماء شوارع وأحياء، سميت بأسماء حكام المملكة المغربية في إسرائيل». وأشار أيضا إلى أن «هناك دلالة دينية لهذه الزيارة، إذ أن زيارة الأضرحة، تدخل ضمن الثقافة اليهودية، وتتجلى في الهيلولة التي تعتبر بمثابة حج لهم إلى أضرحة أوليائهم كل سنة». وبناء على ما سبق، يستنتج شقير أن «طبيعة العلاقة، التي تجمع المملكة المغربية باليهود، لا تشبه بأي حال من الأحوال، ما سمي بـ «التطبيع» مع البحرين أو الإمارات، إذ يقع المحللون في خطأ كبير، حينما يضعون المغرب مع هذه الدول في سلة واحدة». وشدد المحلل الأكاديمي، على أنه «انطلاقا مما سبقت الإشارة إليه، فإن طبيعة استئناف العلاقة بين المغرب وإسرائيل لا علاقة لها بما يقع في الشرق، إذ أن زيارة الوفد الإسرائيلي لها نكهة خاصة، لأن أول خطوة قام بها هي زيارة الضريح، بالإضافة إلى الخطاب الذي ألقاه مئير بن شبات، الذي وردت فيه جمل من قبيل «الله يبارك في عمر سيدي»، وهي جمل وكلمات لا يمكن أن تجدها في منطقة أخرى».

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى