fbpx
حوادث

إدانة موثقة في غسيل الأموال 

سبع سنوات لزعيم شبكة تضم مغاربة وماليين وسنغاليين

أصدرت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، مساء الاثنين الماضي، أحكاما تتراوح بين البراءة وسبع سنوات سجنا،  في قضية أفراد شبكة مختصة في تبييض الأموال والاتجار في المخدرات، يتزعمها مهاجر مغربي يحمل الجنسية الفرنسية، ضمنها مهاجرون من أصول إفريقية يحملون الجنسية  الفرنسية، بالإضافة إلى موثقة وصاحب مكتب صرف العملات بمراكش.
وقضت هيأة المحكمة بإدانة موثقة متابعة في حالة سراح على خلفية قضية أفراد شبكة مختصة في تبييض الأموال والاتجار في المخدرات، بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، وأدائها تعويضا قدره مليار و300 مليون سنتيم لفائدة إدارة الجمارك، التي انتصبت طرفا مدينا، وزعيم الشبكة، بسبع سنوات سجنا وغرامة قدرها خمسون ألف درهم، وهي العقوبة نفسها،  التي أدين بها مهاجر مغربي آخر ومهاجر مالي، يحملان أيضا، الجنسية الفرنسية، فيما جرت إدانة مهاجر مالي آخر يحمل الجنسية الفرنسية، بست سنوات سجنا نافذا وغرامة قدرها عشرون ألف درهم، ومؤاخذة سنغالي يحمل الجنسية الفرنسية، بخمس سنوات سجنا، وغرامة قدرها عشرون ألف درهم، فيما قضت الهيأة المذكورة، ببراءة صاحب مكتب صرف العملات، بعد سقوط الدعوى العمومية إثر تنازل إدارة الجمارك على المطالب المدنية، بعد وقوع الصلح بين الطرفين.
وتوبع المتهمون الستة في القضية، في حالة اعتقال من أجل تهم تتعلق بـ»النصب وترويج المخدرات وإهانة الضابطة القضائية، والتسديد غير القانوني، وبيع وشراء العملات الأجنبية وشيكات السفر، من طرف المتعاملين في الصرف اليدوي المرخص لهم، دون طلب الوثائق  المنصوص عليها في دفتر الصرف، والسرقة والمشاركة في ترويج المخدرات، وصنع وثائق تتضمن وقائع غير صحيحة».
وبالمقابل جرت متابعة مهاجرين مغربيين يحملان الجنسية الفرنسية، في حالة سراح، من أجل حيازة المخدرات، فيما قررت النيابة العامة متابعة مواطن فرنسي من أصول تركية وموثقة، في حالة سراح، أيضا، من أجل التسديد غير القانوني.
وتفجرت القضية، منتصف نونبر الماضي، عندما توجه مهاجر مغربي يحمل الجنسية الفرنسية، إلى مكتب صرف بشارع عبد الكريم الخطابي، من أجل صرف مبلغ مالي في حدود 210 آلاف أورو، تحصل عليه من بيع بقعة أرضية مساحتها هكتار، لفرنسي من أصل تركي، عن طريق مكتب موثقة بحي كيليز. 
وفوجئ المهاجر المغربي أثناء مباشرته لعملية الصرف، بخمسة أشخاص من أتباع مهاجر مغربي ينشط في تجارة المخدرات، سبق له أن تسلم منه كمية مهمة من مخدر «الماريخوانا»، من أجل ترويجها وتمكينه من نسبة أرباح، غير أنه اختفى عن الأنظار، وطلبوا منه تسليمهم ما بذمته لفائدة زعيمهم، ليقرر منحهم 38 ألف أورو، غير أن المعنيين بالأمر طالبوه بالمزيد من المال، وأمام خوفه من التعرض للسرقة، قرر التخلص من الحقيبة التي كانت تضم بقية المبلغ المالي، برميها داخل مكتب الصرف، قبل أن يتصل بعناصر الشرطة، ما جعل المعنيين بالأمر يغادرون إلى حال سبيلهم، قبل حضور الشرطة. 
وكشفت التحقيقات المنجزة في هذه القضية، أن المهاجر المغربي دخل إلى المغرب منذ سنتين، بعد تورطه بفرنسا في قضية تتعلق بترويج المخدرات، إذ يشكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الدولي، من أجل حيازة واستيراد المخدرات بطريقة غير شرعية والاتجار فيها وغسل الأموال.
عادل بلقاضي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى