fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: عبث السلة

يعجز المرء عن استيعاب ما يحدث في كرة السلة الوطنية، من تجاوزات وخلافات وخروقات، في تحد سافر للقانون والقضاء والمنطق، ذهب ضحيتها لاعبون ومدربون ومسؤولون.
وأصبح من الصعب إيجاد تفسير لما يقع من عبث، بطلته اللجنة المؤقتة، بعد أن أضحت جزءا من المشكل، في الوقت الذي كان ينتظر منها أن تكون الحل، رغم التوجيهات المقدمة لها من قبل الوزارة، غير أن إعادة انتخاب أوراش، طرحت تساؤلات حول مآل تلك التعليمات.
وما يثير الاستغراب أن الوزارة ممثلة باللجنة المؤقتة، قررت متابعة مصطفى أوراش، بتهمة اختلاس وتبديد أموال عمومية لدى محكمة جرائم الأموال، بعد الاختلالات التي رصدها تقرير الافتحاص عن الفترة بين 2012 و2016، ثم تقرير الخبير القضائي عن الفترة بين 2017 و2019، وأثبتت مسؤوليته الكاملة في ما وقع، من تجاوزات مالية خطيرة، إلا أن اللجنة نفسها أعادته إلى الرئاسة.
وضربت اللجنة المؤقتة بجميع التقارير المذكورة عرض الحائط، وخرقت دستور المملكة، بخصوص ربط المسؤولية بالمحاسبة، وأعادت تنصيب رئيس انقضت فترة انتدابه على رأس الجامعة، بعد تقلده مهام الرئاسة لولايتين، ضدا على النظام الأساسي، وأكثر من ذلك، جمد الوزير مكتبه المديري في ولايته الثانية، بسبب الاختلالات، ولم يحصل على تبرئة ذمته المالية والأدبية.
أين نحن من حرمة القضاء، إذا أباح المسؤولون لأنفسهم انتهاك المقررات القضائية، من أجل انتخاب رئيس متابع قضائيا، من قبل محكمة جرائم الأموال منذ 2016، ومتابع من الوزارة نفسها منذ بداية السنة الجارية؟
إن الإجابة عن هذه التساؤلات تتطلب أناسا يحترمون المؤسسات، لا أنانية مسيري العبث بالقوانين.
صلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى