fbpx
الرياضة

تشافي: مركز اللاعب لم يعد مهما

اللاعب السابق لبرشلونة قال إن لاعبي الوسط هم من يشكلون هوية الفرق

قال الإسباني تشافي هيرنانديز، لاعب برشلونة السابق، ومدرب السد القطري الحالي، إن مركز اللاعب في كرة القدم الحديثة، لم يعد مهما. وأوضح تشافي في حوار مع صحيفة «فرانس فوتبول» الفرنسية، أن لاعبي وسط الميدان هم هوية الفرق، وهم من يجب التركيز عليهم بغية تحقيق الألقاب والانتصارات. وأضاف تشافي أنه يعتبر ليونيل ميسي أفضل لاعب في التاريخ، مبرزا أنه كان يحبذ الكرة الهجومية أكثر. في ما يلي نص الحوار:

تم اختيارك ضمن أفضل تشكيلة في التاريخ، من قبل «فرانس فوتبول» في وسط الميدان، هل كنت تفضل خط الهجوم ؟
المهم أولا هو ورود اسمي ضمن هذه التشكيلة. إنه شرف كبير لي. لا يهم إن كنت وسط ميدان أو مهاجما، بما أننا نتكلم عن أفضل لاعبي الكرة في التاريخ. إنه أمر رائع. أرى كرة القدم من منظور عام، إذ أن على كل اللاعبين الدفاع والهجوم في آن واحد. عندما أصبحت مدربا، بدأت أقتنع أن كل اللاعبين في الملعب مسؤولون عن طريقة اللعب، ومن الصعب تحقيق شيء ما دون مشاركتهم كلهم. مركز اللاعب لا يهم.

ألم تكن تميل للهجوم عندما كنت لاعبا في أندية هجومية ؟
نعم لأن تركيزي كان منصبا على الهجوم، وامتلاك الكرة أكثر وقت ممكن، وهذا ما أظهره برشلونة طيلة السنوات السابقة. أنتمي لمدرسة يوهان كرويف الذي اختار وضع خطة هجومية تعتمد على مربعات صغيرة من اللاعبين على أرضية الملعب، واحتكار الكرة. جل إمكانياتي سخرت لهذه الطريقة من اللعب، وأن أحافظ على الكرة أطول وقت ممكن وأن أفكر أولا في الهجوم. لكن ذلك لا يعني تجاهل الدفاع، إذ كنت دائما أفكر في مساعدة المدافعين إذا احتاجوا لذلك. طريقة لعبي كانت موجهة لأن أكون صانع ألعاب وأن أمنح التمريرة الحاسمة، في برشلونة أو منتخب إسبانيا.

هل كان بإمكانك اللعب في فريق دفاعي ؟
بطبيعة الحال، وسأنضم إلى الطريقة التي يريدها المدرب. رغم أنه لن تكون لي المتعة نفسها مع فريق هجومي، لأنني أحبذ الكرة الهجومية. لم يسبق لي اللعب تحت إمرة مدرب يحب اللعب الدفاعي، لكن لو أتيحت لي الفرصة في السابق لتأقلمت مع طريقة لعبه.

هل هناك لاعب يلهمك ضمن تشكيلة أفضل فريق في التاريخ ؟
كلهم تركوا بصمة في تاريخ كرة القدم، وأعتبرهم نجوما فوق العادة. كلهم تركوا بصمة مهمة في فرقهم، وفي حقبتهم. في النهاية يمكن أن أختار المهاجمين الذين كانت لهم القدرة على المرور على المدافعين دون مشاكل، مثل رونالدو ومارادونا وميسي … هؤلاء لم يحتاجوا للاعبين آخرين ليبدعوا، أما أنا فاحتجت لفريق قوي معي لكي أبرز مهاراتي.

أغلب الفرق اليوم تعتمد على ثلاثة مدافعين، ماذا غير ذلك بالنسبة إلى لاعبي وسط الميدان ؟
هناك توجه عام للعب بثلاثة مدافعين، لكن يجب التفريق بين المدربين الذين يختارون هذه الطريقة لإخراج الكرة بسرعة من الدفاع، وآخرين يختارونها بغية تقوية الدفاع. هناك من يفكر في ملء خط الوسط لاحتكار الكرة، والبعض الآخر يرى فيها طريقة لتقوية الهجوم. تطور الأفكار أهم من الطريقة نفسها.

هل ترى أن كرة القدم أصبحت صعبة بدنيا ؟
العامل البدني بات أهم اليوم، ويجب القول إننا وصلنا لمرحلة انفجار اللياقة البدنية لدى اللاعبين. لا يمكن أن نتجاوز المستوى الذي نحن فيه اليوم، إذ أن كل اللاعبين يركضون كثيرا خلال المباريات. الجميع يركض 13 كيلومترا في المباراة، وهذا شيء مبهر. الركض ليس الهدف، بل إن طريقة اللعب وسرعة تغيير الاتجاهات هي التي تحدث الفارق.

قلت في السابق إن الموهبة تفوز دائما على اللياقة البدنية، هل ترى أن هذا ما يحدث اليوم في الملاعب ؟
مازلت أحتفظ بالفكرة نفسها. الموهبة مهمة جدا وتفوز دائما على اللياقة البدنية. الأهم في كل شيء هي كرة القدم، ويجب أن تحسن التعامل معها والاحتفاظ بها، ومن أجل ذلك يجب التوفر على موهبة كافية. اللاعب الموهوب يمتع ويجلب السعادة للجماهير، وبدون ذلك، لا يمكن الحصول على الفرجة، وسنحصل فقط على لاعبين يركضون في كل الاتجاهات. الجماهير تحب اليوم التسديدات القوية والمراوغات والتمريرات الحاسمة والأهداف الجميلة والتمريرات الطويلة الدقيقة.

هل ترى أن طريقة اللعب باتت أسرع ؟
في أربع ثوان بات بإمكان الفرق تحويل وجهة الكرة من الدفاع إلى الهجوم. الهجمات المضادة أصبحت متعة بالنسبة إلى الجماهير، حيث إن جلها تأتي بأهداف. يجب أن تختار الوقت المناسب للاحتفاظ بالكرة والركض نحو هجمة مرتدة.

إذا لعبت في الحقبة الحالية، كيف كنت ستتعامل ؟
لن أغير شيئا، سأكون اللاعب نفسه. لدي دائما الرغبة في اللعب مع أصدقائي وأن أحتكر الكرة. طريقة اللعب تغيرت عامة، لكن ليس لدرجة أنني لن أتمكن من إيجاد مكان ضمن هذه المنظومة الجديدة.

هل لاعبو الوسط هم فعلا مدبرو اللعب ؟
لاعب الوسط هو من يحرك باقي اللاعبين. إنه مفتاح اللعب في النهاية. يجب أن يمتاز بقراءة جيدة للعب وأن يحدث توازنا، وأن يعرف جيدا زملاءه وتمركزهم في الملعب. لاعب وسط الميدان هو هوية الفريق، وإذا توفرت على لاعبي وسط جيدين، يمكنك السيطرة على كل الفرق، وأن تجبرها على الدفاع. يمكن للاعبي وسط الميدان مساعدة أي فريق على حصد الألقاب. هذه رؤيتي.

كيف يمكن أن نصل إلى الانسجام التام بين اللاعبين؟
يجب أن تتوفر أولا على أفضل اللاعبين، وثانيا أن تنجح في إقناعهم بطريقة لعبك. يجب أن يثق اللاعب في كلامك وفي طريقة لعبك، لكي يفهم أنها السبيل الوحيد لتحقيق الألقاب. يجب أن يفهموا أن طريقة لعبك، هي الحل لكي يسيطروا على اللعب. إذا حاولت إقناعهم بكل هذا، فإن النتائج ستأتي مع الوقت.

فزت بكل الألقاب ما عدا الكرة الذهبية، هل حزنت لعدم الظفر بها ؟
تحدث إلي كثيرون بخصوص هذا الموضوع، لكن عندما بدأت لعب كرة القدم، لم تكن الكرة الذهبية هدفي الأول. عندما كنت ألعب في برشلونة، كنت أحلم بتحقيق ربح كبير والفوز بالألقاب وأن أكون لاعبا محترفا. فزت بأربعة ألقاب لعصبة أبطال أوربا وثمانية ألقاب لليغا الإسبانية، ولقب كأس العالم وكأس أوربا مرتين. إنها إنجازات كبيرة وتتجاوز كل شيء آخر. بخصوص الكرة الذهبية، وصلت ثلاث مرات ل»البوديوم» في 2009 و2010 و2011، ولم أكن أتوقع ذلك. كان هناك ليونيل ميسي، أفضل لاعب في التاريخ، وكان يستحق كل الكرات التي فاز بها.

يعتقد البعض أن كل الطرق الحديثة في كرة القدم سبق تجربتها في عقود سابقة، هل هذا صحيح ؟
كرة القدم تتطور باستمرار وستكون هناك أفكار جديدة مستقبلا. يمكن أن نطور أمورا كثيرة، مثل خروج الكرة من الدفاع للهجوم والضغط على لاعبي الفريق المنافس. بدأنا نرى لاعبي الأطراف يفضلون التوغل في وسط الميدان، ما يعزز عدد اللاعبين في الوسط. يجب على المدرب التفكير دائما في طريقة لعب مبتكرة، وأن يتلاعب بطريقة اللعب كيفما يشاء.

بعد اعتزالك لاعبا، انتقلت للتدريب بقطر، هل أردت تعليم طريقة لعبك هناك ؟
الأهم بالنسبة إلي، هو أن يستمتع اللاعبون بطريقة لعبهم. بخصوص وسط الميدان أحب أن أتوفر على لاعبين، يملكون رؤية جيدة للملعب وأن يكونوا تقنيين أكثر. ألعب غالبا بأربعة مدافعين وثلاثة لاعبي وسط ميدان وثلاثة مهاجمين. أتوفر على لاعبين رائعين في السد، على غرار سانتي كازورلا وغييرم توريس. اكتشفت أيضا لاعبين قطريين يملكون مهارات رائعة.
ترجمة: العقيد درغام

في سطور
الاسم الكامل: تشافي هيرنانديز كروس
تاريخ ومكان الميلاد: 25 يناير 1980 بتيراسا الإسبانية
جنسيته: إسبانية
طوله: 170 سنتمترا
تلقى تكوينه في برشلونة
الفرق التي لعب لها: برشلونة والسد القطري
لعب 133 مباراة دولية مع منتخب إسبانيا
يدرب السد القطري منذ 2019
ألقابه:
كأس العالم مع إسبانيا
عصبة أبطال أوربا (4 مرات)
الدوري الإسباني (8 مرات)
كأس أوربا (مرتان)
كأس إسبانيا (3 مرات)
السوبر الإسباني (6 مرات)
كأس قطر (مرة واحدة)
كأس ولي عهد قطر (مرة واحدة)
الدوري القطري (مرة واحدة)
كأس العالم للأندية (مرتان)
السوبر الأوربي (مرة واحدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى