fbpx
مستجدات

مراكش بدون “بوناني”

القرار حرم الفنادق من حجوزات والمطاعم من مداخيل احتفالات رأس السنة

زكت القرارات الاحترازية التي أصدرتها الحكومة، مساء أول أمس (الاثنين)، بتعزيز إجراءات حالة الطوارئ الصحية والاستمرار في التقيد بالتدابير والإجراءات الضرورية للتصدي لفيروس كورونا – كوفيد 19، ابتداء من اليوم (الأربعاء)، على الساعة التاسعة ليلا، ولمدة ثلاثة أسابيع، (زكت) توجه حظر الاحتفالات برأس السنة الميلادية بمراكش، الذي روج له في الفترة الأخيرة.

وتضمنت القرارات الاحترازية للحكومة، تقليص مدة عمل المقاهي والمتاجر والمحلات التجارية الكبرى بمراكش، إذ باتت مطالبة بوقف العمل على الساعة 8 مساء، بعد أن كانت تستمر في العمل إلى الحادية عشرة ليلا، فيما تقرر إغلاق مطاعم المدينة الحمراء، بشكل كلي، لمدة ثلاثة أسابيع، مع منع الحفلات والتجمعات العامة أو الخاصة، وحظر التنقل الليلي يوميا من الساعة التاسعة ليلا إلى الساعة السادسة صباحا، باستثناء الحالات الخاصة.

وشكل القرار صدمة لأرباب المطاعم بعاصمة النخيل، الذين باتوا مجبرين على الإغلاق الكلي لمدة ثلاثة أسابيع، ما سيحرمهم من المداخيل التي تعودوا تحصيلها خلال احتفالات رأس السنة الميلادية، والتي كانوا يعولون عليها  لتعويض الخسائر التي تكبدوها في فترة انتشار الوباء، التي استمرت لما يقارب عشرة أشهر.
واعتبر عدد من مهنيي قطاع السياحة بمراكش، في اتصالات مع “الصباح”، أن القرارات التي اتخذتها الحكومة، تشكل ضربة موجعة للقطاع وجميع القطاعات المرتبطة به، بالنظر للرواج الذي تعرفه المدينة خلال فترة الاحتفالات برأس السنة الميلادية، سيما بعد فترة معاناة طويلة بسبب ظروف الجائحة.

وكشف عدد من المنعشين السياحيين، أن الصدمة كانت كبيرة، إذ سيترتب عن القرارات الجديدة، إلغاء العديد من الحجوزات بفنادق مراكش، ما سيقيد الحركة السياحة بالوجهة السياحية الأولى بالمغرب، والتي بدأت تشهد انتعاشا مع اقتراب فترة احتفالات “البوناني”.

 وانتاب العاملون في مجال كراء الفيلات والشقق، قلقا كبيرا، بسبب قرار منع الحفلات والتجمعات العامة والخاصة، في وقت كانت تبدو هذه الأماكن بديلا عن الاحتفالات بالأماكن العامة، قبل أن ينزل قرار منع الحفلات الخاصة، ما سيتسبب في تراجع الإقبال على كراء الفيلات والشقق، بعد أن عرفت سومتها الكرائية ارتفاعا ملحوظا مع اقتراب حفلات “البوناني”، خاصة من لدن أفراد الجالية المغربية بالخارج.
وبعثت سلطات مراكش ونواحيها، رسائل غير مباشرة في الفترة الأخيرة، إلى أصحاب الفيلات ودور الضيافة المتاخمة للمدينة، بعد أن جرى تشديد المراقبة عليها، ما أسفر نهاية الأسبوع الماضي، عن مداهمة إحدى دور الضيافة بمنطقة “تاسلطانت”، واعتقال 21 شخصا كانوا يقيمون حفلا صاخبا بحضور راقصة معروفة بمراكش، ما اعتبر إنذارا بحظر الاحتفالات مع اقتراب رأس السنة، قبل أن يتخذ الأمر طابعا رسميا بصدور القرارات الحكومية.

وتوقع العاملون بقطاع السياحة بمراكش، أن ينخفض عدد زوار المدينة من داخل المغرب، بسبب القرارات الحكومية الأخيرة، بعد أن كان من المنتظر أن تستقبل عاصمة النخيل عددا مهما من الزوار من المدن الأخرى، سيما بعد تزامن عطلة رأس السنة، مع نهاية الأسبوع.

عادل بلقاضي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى