fbpx
الأولى

“نايضة” بين الاستقلال ووزراء “بيجيدي”

رباح وعمارة يقطعان الطريق مبكرا على أي تحالف مع “الميزان”

أغلق وزيران نافذان في الفريق الحكومي للعدالة والتنمية منافذ التحالف، بعد انتخابات 2021، مع حزب الاستقلال، أحد الأحزاب المرشحة لقيادة الحكومة المقبلة، بسبب الاتهامات التي يتفنن في كيلها له تحت قبة البرلمان.
وبعد الاتهام الخطير الذي كاله عبد القادر عمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك، لحزب الاستقلال، متهما إياه بالإفراط في استعمال “المحسوبية” و”الزبونية” في توزيع الصفقات في عهد حكومة عباس الفاسي، هاجم عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن والبيئة، الحزب نفسه، محملا إياه مسؤولية إفلاس مصفاة “سامير”.
وقال رباح عندما حل ضيفا على النواب في الجلسة الدستورية المنعقدة، أول أمس (الاثنين)، ردا على سؤال طرحه النائب محمد الحافظ، الذي شفي من كورونا، حول تشغيل شركة “سامير”، إن الحكومة السابقة، في إشارة لحكومة عباس الفاسي، “تركت كارثة، وملفا ليس سهلا بسبب سوء التدبير”. وأضاف رباح موجها كلامه للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب أن “الحكومة السابقة تركت لنا كارثة، لأنها لم تحسن تسيير الشركة، ولم تراقبها إلى أن تفاقم بها الوضع، وكانوا يفضلون الصمت، وهم في مجلسها الإداري، لكن الحكومة الحالية كانت لها الشجاعة لأخذ القرار في الوقت المناسب، ولم تخضع للابتزاز”.
ولم يتقبل الفريق الاستقلالي، بقيادة رئيسه نور الدين مضيان، اتهامات رباح، وانتفض عليه، معلنا احتجاجه الشديد، قبل أن يتدخل الوزير من جديد، ويستفز الاستقلالي عبد الواحد الأنصاري، الذي كان يسير أشغال الجلسة، متهما إياه بمناصرة فريقه، وعدم تركه يتمم تدخله وجوابه الذي استفز الفريق الاستقلالي. ومن المعلوم أن شركة “سامير”، تواجه التصفية القضائية بموجب الحكم الصادر في 21 مارس 2016، بسبب اختلال توازنها بشكل لا رجعة فيه والأخطاء المتراكمة في التسيير، وهو ما استوجب عرضها للتفويت القضائي، بغاية مواصلة الشغل بها، وتغطية الديون المتراكمة عليها.
وقال الحافظ إن “الحكومة مطالبة بالكشف للمغاربة عن لجوئها إلى القضاء الدولي من أجل استصدار حكم لكراء خزانات الشركة في سيدي قاسم والمحمدية”، مؤكدا في الوقت نفسه، أن الحكومة لم تستطع معالجة مخزون المملكة المحدد في 35 يوما.
واتهم البرلماني الاستقلالي الحكومة بالعجز عن تدبير السياسة النفطية ومعالجة هذا الملف الثقيل، بحمولته الاجتماعية والسياسية والإستراتيجية والاقتصادية، موضحا أن “المعالجة نفسها، فوتت على الشركة مداخيل تقدر بنحو 100 مليون درهم شهريا، وعلى خزينة الدولة 5 ملايير درهم، وضياع 4 آلاف منصب شغل، وضمان العيش لعشر سكان المحمدية وسيدي قاسم”.
وأكد الحافظ أن تدبير الحكومة لملف “سامير” يجسد استسلامها أمام تغول لوبيات الشركات الكبرى التي استغلت قرار تحرير المحروقات لمراكمة أكثر من 800 مليار.
يشار إلى أن فضائح الشركة نفسها، وصلت إلى مجلس المنافسة، ومازال المهتمون في ملفها ينتظرون الجواب.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى