fbpx
حوادث

قضاة: المفتشية العامة خارج الشرعية القانونية

النادي دعا المجلس الأعلى للسلطة القضائية إلى تنزيل ضمانات الحق في التعبير

أثارت طريقة عمل المفتشية العامة للسلطة القضائية, اهتمامات المجلس الوطني لنادي قضاة المغرب، الذي أكد أنها تعمل خارج مبدأ “الشرعية القانونية”، على اعتبار أن القانون المنظم لعملها وحقوق وواجبات أعضائها ومسؤولياتهم ومساءلتهم، بمن فيهم المفتش العام، لم يصدر بعد، وبالتالي فإن كل عمل خارج هذا الإطار يبقى مفتقدا إلى الشرعية، ومن ثمة يصير كل ما ترتب عنه غير مشروع، من الناحيتين الدستورية والقانونية.

وسجل المجلس الوطني، خلال اجتماعه الأخير، السبت الماضي، في دورته العادية للولاية الحالية، بعد اطلاعه على مجموعة من التقارير التي أنجزتها المفتشية العامة للشؤون القضائية، لمناسبة ملفات تأديبية مختلفة، مجموعة من الملاحظات، متعلقة أساسا بالحياد والاستقلالية والموضوعية والشفافية، ووضع اليد على بعض الملفات، خلافا لما قررته المحكمة الدستورية بخصوص المادة 97 من القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، بمقتضى قرارها عدد 16.992، المؤرخ في 5 مارس 2016، والتي اشترطت لمتابعة القاضي تأديبيا أن يثبت خطؤه بحكم قضائي نهائي.

ودعا المجلس الوطني المشرعَ إلى الإسراع بإخراج القانون المنظم للمفتشية العامة للشؤون القضائية، بمراعاة ضرورة اعتماد مبدأ المقاربة التشاركية مع الجمعيات المهنية، وفي مقدمتها “نادي قضاة المغرب”، وذلك في الإعداد والتحضير لهذا القانون، وتعديل جملة من مواد القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والتي تهم المفتشية العامة للشؤون القضائية، بما يضمن استقلال عملها عن المجلس نفسه، ونجاعته وشفافيته وموضوعيته.

وطالب المجلس بجعل مبدأ استقلال المفتشية العامة للشؤون القضائية وحيادها، ركيزة أساسية في صلب القانون المنظم لهان مع ضرورة التنصيص على شروط الكفاءة والحرفية بشكل واضح في اختيار أعضائها، مع إخضاعهم لشروط التباري أمام لجنة مستقلة تحدث لهذا الغرض، وضرورة التنصيص على حقوق أعضائها، مع تقرير تحفيزات مادية لهم في صلب القانون من دون الحاجة لانتظار صدور أي مرسوم حكومي، والتنصيص على مسؤوليات أعضائها بمن فيهم السيد المفتش العام، وجعل خرق واجب الحياد والاستقلال من الأخطاء المهنية الجسيمة، مع النص على مسطرة واضحة وشفافة للمحاسبة.

واستحوذت مسألة حرية التعبير للقضاة والتي كانت محط متابعات تأديبية، بنقاش وتدارس بشكل مستفيض، سجل إثرها المجلس الوطني تضامنه المطلق مع القضاة المحالين على المجلس التأديبي، واستعداده التام للدفاع عنهم، وعن مختلف المكتسبات الدستورية التي أقرها دستور 2011، بما في ذلك حق القضاة في ممارسة حرية التعبير، وحرية التنظيم الجمعوي المهني الحر والمستقل.
وتبنى المجلس كل ما جاء في بلاغ المكتب التنفيذي لـ “نادي قضاة المغرب” الصادر بهذا الخصوص، بتاريخ 27 نونبر الماضي، داعيا في الوقت نفسه المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئيسها المنتدب كل في ما يخصه، إلى تنزيل الضمانات الفعلية والحقيقية لممارسة القضاة لحقهم في التعبير، وتوفير الظروف الحاضنة لتلك الممارسة احتراما للدستور والقانون والإعلانات الدولية ذات الصلة، مع إحداث بيئة ملائمة لتعاون الجمعيات المهنية مع المؤسسات القضائية بما يخدم مصلحة العدالة.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى