fbpx
الأولى

مرسوم جديد لتوزيع “الحبة” على الأحزاب

الداخلية ترفض صرف الدعم وفق الأسلوب القديم

تحفظت وزارة الداخلية على الطريقة القديمة، التي وفقها تسعى بعض الأحزاب الحصول على الدعم المالي الجديد لها، وفق المعايير والشروط المعتمدة في الصيغة القديمة للدعم.
وتعكف أطر الوزارة على إنجاز مرسوم جديد، سيحدد بدقة معايير أكثر ديمقراطية لمنح الدعم للأحزاب التي تستحقه، وذلك بهدف قطع الطريق على بعض “زعماء” آخر ساعة الذين يأكلون الغلة، ويسبون الملة.
وتتلكأ حكومة العثماني في فتح ورش الرفع من الدعم العمومي الجديد لفائدة الأحزاب السياسية، وفق ما أمر بذلك جلالة الملك في أحد خطبه في افتتاح البرلمان.
وبينما يدافع بعض زعماء أحزاب الأغلبية الذين اعتادوا صرف الدعم العمومي في أمور لا علاقة لها بتطوير الأداة الحزبية، عن الإبقاء على معايير عدد الأصوات والمقاعد الانتخابية المحصل عليها، شرطا لتوزيع الدعم الجديد، ترى وزارة الداخلية التي لم يعد يروقها “كسل الأحزاب”، عكس ذلك، وتدفع في اتجاه فرض معايير جديدة، أبرزها مدى احترام هذه الأحزاب منخرطيها بعقد مؤتمراتها في الموعد المحدد، وفي الزمن القانوني لها، وهل تتوسع تنظيميا في المدن؟، وما هي الأنشطة التي تقوم بها؟، وهل فعلا تقوم بتأطير المواطنين؟
ورغم مرور شهور على دعوة الرفع من الدعم العمومي للأحزاب السياسية، على خلفية فكرة نبيلة، تتلخص في السعي إلى تطوير المنتوج الحزبي والرقي بالخطاب السياسي في بلادنا، عن طريق توظيف ذوي الخبرة والكفاءة، فإن الحكومة لم تفتح إلى حدود الساعة، نقاشا في الموضوع في شخص وزارة الداخلية التي يظهر أن صناع القرار داخلها لهم تصور خاص لطبيعة هذا الدعم، مقرونا بمعايير جديدة أكثر ديمقراطية، عكس ما يشتهيه بعض زعماء الأحزاب الذين يريدون الحصول على “كعكة” الدعم مجانا، دون التفكير حتى في عقد مجالسها الوطنية والمؤتمرات الجهوية في موعدها، بمبرر كورونا.
وفي انتظار الاتفاق داخل الحكومة على المعايير التي ستحدد استفادة كل حزب من الدعم العمومي الجديد الذي طالب به جلالة الملك، فإن وزارة الداخلية وزعت خلال السنة التي ودعناها، تنفيذا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية ومرسومه 60 مليون درهم لفائدة الأحزاب السياسية المعنية بالدعم، وفق ما كشف عن ذلك مصدر رفيع المستوى في وزارة الداخلية لـ “الصباح”.
وبمجرد ما يتوصل بعض الزعماء بالدعم، يعملون على “تقسيمه” بالمقاس في أمور لا علاقة لها بالعمل السياسي، أو التأطير السياسي من أجل تقوية الحضور الحزبي والتنظيمي.
عبد الله الكوزيأ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى