fbpx
وطنية

“قربلة” وسط المنعشين بسبب قانون المهنة

خرج يوسف بنمنصور، الرئيس السابق للفدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، بتصريحات صادمة حول القطاع العقاري، إذ اعتبر أن المنعش ليس بحاجة إلى إطار قانوني ينظم نشاطه باعتباره مهنة، عكس ما ورد في مطالب الفدرالية المرفوعة إلى سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، أخيرا، التي أكدت على ضرورة وضع قانون منظم لمهنة المنعش العقاري على غير مجموعة من المهن المنظمة بمقتضى قوانين.

وأكد بنمنصور، خلال تدخله في ندوة رقمية عبر تقنية «التناظر المرئي»، نظمتها رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين أخيرا، أن المنعش العقاري مستثمر مثل غيره من المستثمرين في المجالات الاقتصادية المختلفة، ويصعب منحه نظاما خاصا به، إذ تظل بيئة العمل في القطاع أهم من تنظيم المهنة، التي لا تعتبر تكوينا يتوج بشهادة، مشددا على أن المنعش هو في النهاية مستثمر يقبل بالمخاطرة، ويتعين أن ينشط في بيئة عمل منظمة، منبها إلى أن المقاولات الفاعلة في القطاع العقاري غير منظمة، فكل شخص يزاول نشاط كهربائي مثلا، يؤسس مقاولة لخدمات الكهرباء، وكذلك الأمر بالنسبة للبنائين والرصاصين وغيرهم، معتبرا أن هذا الواقع تسبب في إضعاف جودة المنتوجات العقارية.

وفي الوقت الذي حاول رشيد الخياطي الحسيني، منعش عقاري، ونائب رئيس الفدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، تصويب تصريحات رئيسه السابق بنمنصور، من خلال التأكيد على المطالبة بوضع إطار قانوني منظم لمهنة المنعش العقاري، شدد الرئيس السابق للفدرالية، على تمكنه خلال السنوات الماضية من تخريج مقاولات عقارية كبرى إلى السوق خلال عشر سنوات الماضية، علما أن عددا منها ارتبط اسمه بفضائح عقارية، وهو الأمر الذي تناقض مع تصريحات المتدخل ذاته، التي أكدت أنها مقاولات مواطنة، غير أنها اعتمدت على المناولة وتسببت في فوضى تنظيمية بالسوق في الواقع.

وكشف متدخلون خلال الندوة التي سيرها المهدي سبتي، خبير في قطاعات العقار والبناء والأشغال العمومية، أن مهنة الإنعاش العقاري تعيش أزمة حاليا، مؤكدين غياب مقاولات مؤهلة للحديث عن الجودة، بعيدا عن المقاولات الكبرى، موضحين في السياق ذاته، أن المقصود هو مقاولات المناولة والصغيرة جدا التي تنشط في خدمات بعينها، إذ شددوا على تخبط القطاع في مشاكل مرتبطة بآجال الأداء، التي أصبحت كارثية، حتى بالنسبة إلى أكبر مزودي مواد البناء.

ولم يتردد متدخلون آخرون ينشطون في الإنعاش العقاري، في التأكيد على أن القطاع أصبح يستقطب منعشين لا يملكون فكرة حول القيمة الحقيقية للوعاء العقاري وتكلفة البناء، ما يستدعي تدخل وزارة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة لفرض نظام للتصنيف على المقاولات العقارية المنخرطة في مشاريع سكنية للاستهلاك الكبير.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى