fbpx
حوادث

شبكة “بال” تشغل مغاربة بـالسخرة

يقودها مغربي وأبناؤه بإسبانيا وضبط 21 مهاجرا محتجزين في مستودعاتها

أعلنت الشرطة الاسبانية، في الآونة الأخيرة، عن تفكيك شبكة «الملابس المستعملة» قالت إنها كانت تجبر المهاجرين السريين على العمل ب»السخرة»، وفي ظروف قاسية.
وأوضحت المصالح الأمنية نفسها أن الشبكة يشرف عليها مغربي وأبناؤه في مورسيا، ومهمتها جمع الملابس المستعملة وتصديرها إلى إفريقيا، موضحة، في الوقت نفسه، إلى أن لها فروعا في دول أوربية ووسطاء في دول إفريقية، مشيرة إلى أنها كانت تجبر المهاجرين المغاربة على العمل في ظروف لا إنسانية، علما أنها تجني أرباحا بالملايين.
وتباشر السلطات المختصة تحقيقات بشأن حسابات بنكية لضبط ثروة أفراد الشبكة من عائدات الملابس المستعملة وعلاقتهم بشبكات تهريب دولية، خاصة أن تهريب الملابس المستعملة تجارة مربحة للعديد من المهربين، في ظل وجود شريحة كبيرة من الزبناء الذين يفضلون هذا النوع من الملابس لرخص ثمنها وجودتها التي تفوق جودة الكثير من الملابس المصنعة محليا أو المستوردة من الصين.
ويجري المحققون تحريات في علاقات الشبكة المعقدة مع رجال أعمال في شمال إفريقيا، ومع مهربي الملابس المستعملة الذين يوزعون المهام بينهم، مقابل مبالغ مالية كبيرة، إذ يتكلف بعضهم بجلبها من الحدود وتوزيعها على باقي التجار. كما ينسج آخرون علاقات مع مزودين لهم في البلدان التي يتم منها تهريب هذه الملابس، خاصة بإسبانيا والجزائر، حيث تقتني هذه الملابس بأثمنة زهيدة.
وكشفت المصالح ذاتها أن الشبكة كانت تدير أعمالها تحت غطاءشركة للنسيج، للتستر على أنشطتها الحقيقية، وتجبر 21 مهاجرا مغربيا للعمل ساعات طويلة في اليوم في أحد مستودعاتها من أجل إعادة تصنيف الملابس، قبل نقلها إلى دول إفريقية، ومنها المغرب، ولا يحصلون، إلا على دراهم قليلة، موضحة أنه أثناء مداهمة المستودع، شرع المدير في الصراخ على عماله آمرا إياهم بالفرار، فألقى أربعة منهم بأنفسهم على سياج خارجي، بينما حبس آخرون أنفسهم في المستودع.
من جهتها أدانت جمعية العمال المهاجرين المغاربة استغلال المهاجرين المغاربة. ورحبت «بتفكيك هذه المنظمة الإجرامية»، وشجبت استغلالها «ضعف وحالة» هؤلاء المهاجرين، من أجل «إخضاعهم لظروف عمل قاسية للغاية». وقال أحد أعضائها : «هذا الوضع يؤكد أن الاستغلال في العمل والاقتصاد غير الرسمي موجودان في منطقة مورسيا، وأن هذه ليست حالة معزولة، بل تمثل ممارسة معتادة في المنطقة، بغض النظر عن أصل صاحب العمل أو جنسيته أو عرقه».

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى