fbpx
حوادث

ابتدائية سيدي بنور تعقد جمعيتها العمومية

من المحاكم السباقة التي اعتمدت تقنية عن بعد تماشيا مع ظرفية كورونا

إنجاز : محمد بها

انعقدت الجلسة الرسمية للجمعية العامة للمحكمة الابتدائية سيدي بنور، الاثنين الماضي، عن بعد، بسبب الظرفية الوبائية الراهنة التي فرضت تجنب الاجتماع المباشر، حرصا على سلامة المشاركين فيها. ويأتي تنظيم الحدث السنوي الهام بجل محاكم المملكة بمختلف درجاتها، لتنظيم العمل وتوزيع الشعب بين القضاة العاملين داخلها.

عقدت المحكمة الابتدائية سيدي بنور، الاثنين الماضي، جمعيتها العمومية، التي كانت مناسبة لاستعراض حصيلة المحكمة وكذا تسطير بعض التوجيهات التي تعتزم سلوكها في سبيل تحسين المردودية والإنتاج، سعيا للسمو بالمحكمة نحو رتب متقدمة.
وشكل انعقاد الجمعية العمومية للمحكمة الابتدائية بسيدي بنور، مناسبة لتقييم حصيلة النشاط القضائي لهذه السنة وتحديد جدول الجلسات وتوزيع الأشغال بالنسبة إلى السنة المقبلة.

مقترحات
حسب مصادر “الصباح”، فإن الجمعية العمومية بابتدائية سيدي بنور، شكلت فرصة لإرشاد وتأطير وتوجيه القضاة والإنصات لهمومهم ومعاناتهم وأخذ رأيهم في المعيقات التي تحد من جودة الأداء، وللاستماع إلى مقترحاتهم في سبيل تحقيق النجاعة القضائية وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز الثقة لدى القضاة وجعلهم يمارسون اختصاصاتهم خدمة للعدالة.

حصيلة مشرفة
مكن انعقاد الجمعية العمومية من إبداء مجموعة من الملاحظات، والتطرق إلى حصيلة هذه السنة التي أتت في سياق خاص مرتبط بوباء اجتاح العالم بأسره.
وبالعودة إلى حصيلة هذه السنة، فإنه بسبب وباء كورونا وتداعياته على الحياة العامة في باقي دول العالم ومنها المغرب، فإنه من أصل 365 يوما قضائيا، لم تشتغل المحكمة الابتدائية بسيدي بنور شأنها شأن باقي محاكم المملكة، إلا سبعة أشهر، أي مابين 180 يوم عمل و210 أيام.
وبالاطلاع على النشاط العام لمحكمة سيدي بنور يتضح أن هناك نجاعة قضائية مهمة تصل إلى 96 في المائة بالنسبة إلى مجموع القضايا المدنية بالنسبة إلى المحكوم من المسجل، و100 في المائة بالنسبة إلى مجموع القضايا الجنحية بالنسبة إلى المحكوم من المسجل، و87 في المائة بالنسبة إلى القضايا المدنية و96 في المائة بالنسبة إلى القضايا الجنحية بالنسبة إلى المحكوم من الرائج. وهي مؤشرات جد هامة لأن هذه النسب تم التوصل إليها في زمن لم يتعد 210 أيام، إذا علمنا أن هناك ظرف وباء كورونا الذي أدى إلى تعليق الجلسات منذ 16 مارس واستئنافها بشكل محتشم إلى ما بعد 11 يونيو، وهي المؤشرات التي جعلت المحكمة الابتدائية بسيدي بنور تصنف في الخانة الخضراء.

الرقمنة
إذا كانت ظروف وباء كورونا السبب في اعتماد ابتدائية سيدي بنور جمعيتها العمومية عن بعد حرصا على سلامة المشاركين فيها، إلا أنه لا يمكن نكران أن هذه المحكمة، تعد من المحاكم الأولى التي اعتمدت الرقمنة، في خدماتها، إذ نفذ خالد خلقي رئيس ابتدائية سيدي بنور وعده، بعد أن شرع في تنزيل مشروعه الخاص لإعادة هيكلة المحكمة الابتدائية، على مستوى الرقمنة واللوجيستيك، من جدران ومكاتب وقاعة جلسات وحديقة ونافورة وتزيين المحيط الخارجي للمرفق القضائي، حتى تكون المحكمة في حلة جديدة وفي ظروف مواتية للموظفين والمرتفقين. ومن الخدمات التي تقدمها مكاتب الواجهة، تقديم مطويات، والخدمة عبر الشبكة العنكبوتية، كما أن هناك شباكا خاصا بالسجل العدلي وآخر للسجل التجاري وشباكا خاصا بالنيابة العامة لإيداع الشكايات والمحاضر، ومكتبا للضبط يتسلم المذكرات من المحامين والطيات والسجل التجاري وطلبات التمرين وتوفير جميع الإحصائيات.
من مميزات مكاتب الواجهة التي اعتمدتها محكمة سيدي بنور، فتح الملفات إلكترونيا، إذ تقدم المقالات بعد استخلاصها وتستخرج عبر النظام المعلوماتي الآلي، بل إن الاستدعاء يخرج آليا ويتم تعيين المقرر.
وتهدف الخدمات الإلكترونية إلى تيسير ظروف الخدمات وتجويدها وتسريع الإجراءات، بما يخدم مصالح المرتفقين.
ومن بين الخدمات عن بعد التي تم اعتمادها قبل جائحة كورونا، الورقة التي يتم استخراجها في النظام الآلي، رقم محكمة سيدي بنور والموقع الإلكتروني الخاص بها، وهو ما يجعل المرتفق في غنى عن القدوم مرة أخرى إلى المحكمة، في حين ما تبقى من المكاتب الخلفية خصص لبعض الأمور الدقيقة جدا.

ظرفية كورونا
انسجاما مع خطوات عدد من محاكم المملكة، قرر خالد خلقي رئيس المحكمة الابتدائية بسيدي بنور، عقد الجمعية العمومية للمحكمة عن بعد، بالنظر إلى الحالة الوبائية والتخوف من تفشي بؤر داخلها، بالإضافة إلى الالتزام بالتدابير الصحية التي دعت إليها السلطات العمومية.
وحظيت مبادرة رئيس محكمة سيدي بنور باستحسان عدد من قضاة المحكمة والنيابة العامة، الذين اعتبروها اجتهادا موفقا لتفادي تأجيل الجمعية العمومية، مشيرين إلى أن تقنية عن بعد شكلت حلا لعقد اللقاء السنوي الهام، وفي الوقت نفسه لتفادي كل اختلاط يمكن أن يمس بصحة وسلامة المجتمعين، فتنظيم اللقاء عن بعد يتماشى مع الإجراءات الاحترازية المتطورة للوقاية من خطر عدوى فيروس كورونا، ويعتبر من الحلول التي تعتمد على تطورات التكنولوجيا لعقد لقاءات جد هامة لا تحتمل التأجيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى