fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: فوضى

أقرت الجامعة عددا من التدابير، للحفاظ على توازن الأندية ماليا وإداريا، من خلال التنصيص على إحداث هيآت للمراقبة والتتبع، لكن الكرة الوطنية مازالت خارج الركب.
ورغم إحداث لجنة مراقبة مالية الأندية، برئاسة عبد العزيز الطالبي، من أجل التتبع والمراقبة، في ظل الاختلالات الناجمة عن نظام الانخراط والفوضى، التي تعانيها معظم الفرق، إلا أنها لم تستطع مسايرة رهانات المرحلة المقبلة، أو بمعنى أدق أنها تتجاهل الأهداف التي أحدثت لأجلها.
إن هذه اللجنة تعيش حالة من الجمود، نتج عنها غياب المراقبة والتتبع والتمحيص، الذي يفترض مواكبته، بمعية لجنة مراقبة دفتر التحملات، طبقا للقانون الأساسي للجامعة.
عدم إخضاع الأندية للضوابط المالية والتدقيق في الحسابات، من قبل أجهزة الجامعة والمصالح المختصة، جعل معظم الأندية تقدم تقاريرها المالية، دون المصادقة عليها من قبل خبراء في الحسابات، وانتداب لاعبين بالجملة، رغم ديونها المتراكمة، بسبب كثرة النزاعات، دون أن تكلف لجنة المراقبة نفسها عناء التتبع والحرص على تطبيق القانون.
إن دور لجنة الطالبي يتحدد في وضع خريطة طريق للأندية المتضررة، ومساعدتها على تدبير ماليتها، وإيجاد الحلول لتجنب إفلاسها، بإخضاعها للمحاسبة والتدقيق المالي، بدل ترك الجمل بما حمل، وانتظار موتها البطيء.
فمن يتحمل مسؤولية هذه الفوضى؟ هل هي لجنة مراقبة مالية الأندية، لأنها تفضل خيار الصمت، حتى تتجنب اصطدامات مع الأندية؟، أم أن الخلل في المكاتب المسيرة؟ التي حولت العديد منها إلى أوراق انتخابية، أم في لجنتي الرخص والقوانين المنظمة، اللتين تبرران الخروقات؟
المسؤولية مشتركة لما آلت إليه الأندية الوطنية من فوضى وعشوائية في تدبير أزماتها المالية، والنتيجة أن معظمها على حافة الإفلاس، فكيف سيكون حالها بعد أن تتحول إلى شركات تؤدي ما عليها من ضرائب وواجبات ؟
عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى