fbpx
الأولى

مهربو الأموال يرفضون المصالحة

التصريح بموجودات بالخارج لا تتجاوز قيمتها 150 مليارا

أفادت مصادر أن عرض الحكومة للعفو عن المخالفين لقوانين الصرف لم يلق الإقبال المنتظر، إذ على بعد أسبوعين من انتهاء المدة المحددة في 31 دجنبر الجاري، فإن القيمة الإجمالية للممتلكات المصرح بها حتى الآن لم تتجاوز 1.5 مليار درهم (150 مليار سنتيم). ورغم تمديد الأجل من أكتوبر الماضي إلى نهاية السنة، فإن التصريحات تظل محدودة، على الأقل إلى غاية بداية الأسبوع الأول من الشهر الجاري.

وكانت الحكومة تراهن على إقبال كبير للعملية، على غرار عملية العفو السابقة التي أقرها قانون المالية 2014، ومكنت من التصريح بما يناهز 27 مليارا و800 مليون درهم، منها حوالي 9 ملايير و566 مليون درهم قيمة العقارات المصرح بها، التي يملكها المصرحون بالخارج، و8 ملايير و416 مليون درهم، عبارة عن أموال نقدية تم جلبها إلى البنوك المغربية.

وأكدت مصادر بنكية، أنه جرت العادة أن يقبل المخالفون في آخر أيام المدة المحددة على التصريحات، لكن لن يتم الوصول إلى ربع المبلغ الذي تم تسجيله، خلال عملية العفو الأولى، وأرجع ذلك إلى الجائحة والحظر الصحي، الذي أقرته الحكومة، كما أن بعض المترددين يراهنون على عملية عفو ثالثة، خاصة أن الحكومة أعلنت، في العملية الأولى، أنه لن يكون هناك عفو آخر، وأن العملية ستكون الأخيرة، لتعيد، خلال السنة الجارية، تقديم عرض عفوها الثاني.

وأكد المدير العام لمكتب الصرف، في تصريح سابق لـ”الصباح”، أن عملية العفو الحالية ستكون الفرصة الأخيرة، لأنه ابتداء من يناير المقبل ستدخل اتفاقية التبادل الحر بين الدول حيز التنفيذ، ما سيمكن من الولوج إلى المعطيات المالية التي تخص المغاربة وتوجد في حوزة المؤسسات المالية في الدول الموقعة على الاتفاقية.
لكن يبدو أن لغة الترغيب والترهيب لم تنفع في أي شيء، إذ لم يجلب العرض إلا قلة من المخالفين لقوانين الصرف، إذ أن عددا كبيرا منهم يفضل ركوب المغامرة على التصريح بموجوداته بالخارج، سواء كانت على شكل عقارات أو أموال في حسابات سرية.

وتضمن قانون المالية عفوا عن أصحاب الممتلكات والموجودات المنشأة بالخارج، التي لم يتم التصريح بها لمكتب الصرف وإدارات الضرائب، ويهم هذا الإجراء الأشخاص الذاتيين والاعتباريين المتوفرين على إقامة، أو مقر اجتماعي، أو موطن ضريبي بالمغرب. ويشترط للاستفادة من العفو أداء نسبة مساهمة إبرائية في حدود 10 في المائة من قيمة اقتناء الممتلكات العقارية بالخارج، أو اكتتاب أو اقتناء الأصول المالية والقيم المنقولة، وغيرها من سندات رأس المال أو الديون المنشأة بالخارج، و5 في المائة من مبلغ الموجودات النقدية بالعملة المرجعة للمغرب والمودعة في حسابات بالعملة الأجنبية، أو بالدرهم القابل للتحويل، و2 في المائة من مبلغ السيولة بالعملة المرجعة للمغرب والمباعة في سوق الصرف بالمغرب.

ويتعين على الراغبين في الاستفادة من هذه الإجراءات، أن يجلبوا السيولة إلى المغرب، وبيع نسبة 25 في المائة منها في سوق الصرف بالمغرب، مقابل الدرهم مع إمكانية إيداع الباقي في حسابات بالعملة، أو بالدرهم القابل للتحويل لدى بنوك بالمغرب. وحدد الأجل الأقصى للتصريح بهذه الموجودات في 31 دجنبر الجاري.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى