fbpx
حوادث

400 مليون تجر الرباح إلى القضاء

فضيحة السنة بالقنيطرة تصل إلى محاكم جرائم الأموال

في تطور لافت لفضيحة الموسم بالقنيطرة، المتجسدة في اختفاء 400 مليون من حساب مجلس المدينة، الذي يرأسه عزيز الرباح، المرشح لمنصب جديد، بعد فترة سعد الدين العثماني، رفعت الهيأة الوطنية للدفاع عن المال العام دعوى قضائية أمام محكمة جرائم الأموال بالرباط.
وطالبت الهيأة نفسها الوكيل العام باستئنافية الرباط بالاستماع إلى كل المتورطين في فضيحة السنة بعاصمة الغرب، وتقديمهم للعدالة، بسبب وجود “تلاعب واضح في عملية المبادلة التي أنجزها المجلس مع شخص أعاد بيع الوعاء العقاري الذي يوجد في موقع إستراتيجي بالمدينة”.
وقالت الهيأة في الرسالة المفتوحة الموجهة للوكيل العام للملك، إن ما تم الإفصاح عنه من قبل المتضررين في قضية الموثق الشهير المعتقل على ذمة التحقيق بالقنيطرة، يحمل ما يكفي من الأدلة الدامغة للتحقيق مع جميع المشتبه فيهم، بما في ذلك رئيس المجلس البلدي، بعدما تبين أنه تم تفويت عقارات بأسلوب مشبوه، كانت سببا في تفجير فضيحة المافيا العقارية التي تتمدد خيوطها لتشمل مسؤولين كبارا في عدة قطاعات حساسة.
وكشفت الهيأة ذاتها عن معطيات كثيرة تتعلق بتفويت مجلس القنيطرة لعقارات بأسعار بخسة، استفاد منها مقربون من الموثق الشهير الموجود قيد الاعتقال، وهو ما فوت على المجلس البلدي مبالغ طائلة.
وكشفت فضيحة الموثق الشهير بالقنيطرة عن وجود أخطبوط من مافيا العقار بعاصمة الغرب، يرتبط بمصالح كبرى مع شخصيات بمناصب حساسة، يعتقد أنها كانت تستفيد من عمولات، نظير صفقات خيالية قدرها عدد من المتضررين بعشرات المليارات.
وفي تفاصيل فضيحة الموسم بالقنيطرة، أن مجلس القنيطرة أنجز مبادلة عقارية مع منعش عقارين اكتنفها غموض كبير.
وتوصلت الهيأة الوطنية للدفاع عن المال العام بالمغرب، بمعلومات تفيد أن مجلس المدينة، أنجز المبادلة العقارية في ملك للجماعة يوجد في موقع إستراتيجي ببقعة أرضية أخرى بأحد مداخل المدينة، وتمت العملية نفسها، بواسطة موثق شهير يوجد في السجن، أما مصير المبلغ المالي المتبقي من المبادلة العقارية المقدر بـ 408 ملايين، فمازال مصيره مجهولا، ما تسبب في حرمان خزينة الجماعة منه. والخطير في الموضوع أن الوعاء العقاري الذي يوجد في ملكية المجلس، تم تسجيله بالمحافظة العقارية، وشيدت فوقه عمارة شاهقة تم بيع شققها.
وقال عبد الله الوارثي، مدير الديوان السابق للوزير عباس الفاسي، والعضو بمجلس القنيطرة لـ “الصباح”، إن “ملف المبادلة العقارية تحوم حوله شبهات، سيما بعدما افتضح أمر الشيك الذي لم يتم استخلاصه بمبررات لا يقبلها العقل والقانون”. وكشف الوارثي أن “مكتب مجلس القنيطرة، ظل يخفي الحقيقة، لأن قيمة الشيك تعود لـ 2019 في حين أن المجلس لم يقم بواجبه إلا بعد منتصف 2020، في الوقت الذي يجب استخلاص القيمة الإجمالية المتبقية من المبادلة قبل منح التراخيص للعمارة التي بنيت فوق البقعة الأرضية وانتهت الأشغال بها”.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى