fbpx
خاص

جاذبية اقتصادية للأقاليم الجنوبية

قنصليات لمواكبة الأنشطة التنموية وجلب الاستثمارات إلى الصحراء

شكل قرار أمريكا القاضي بفتح قنصلية في الداخلة عاصمة جهة وادي الذهب، دفعة قوية للاستثمارات الأجنبية في الأقاليم الجنوبية، التي باتت تشكل جسرا تنمويا بين المغرب وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء.
ومن شأن القرار الأمريكي أن يعزز جاذبية الأقاليم الجنوبية أمام الاستثمارات الأمريكية بالمنطقة، التي تزخر بمؤهلات اقتصادية واعدة، خاصة أن البرنامج التنموي للأقاليم الجنوبية سمح بإنجاز تجهيزات تحتية وبنيات أساسية تساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة، وتسمح بربط المغرب بعمقه الإفريقي.
وأكد المهدي فقير، المحلل الاقتصادي أن القرار الأمريكي يشكل دفعة قوية وقرارا حكيما طالما انتظره المغاربة، لأنه سيشكل فتحا كبيرا للأبواب أمام تدفق الاستثمارات الأمريكية بالمنطقة.
وأوضح فقير في حديث مع “الصباح”، أن فتح قنصلية أمريكية بالصحراء، سيساهم في تسهيل المأمورية أمام أكبر قوة اقتصادية عالمية لدفع مستثمريها إلى استغلال الفرص المتاحة في الصحراء، والذين كانوا يترددون في المراحل السابقة أمام العراقيل المسطرية والتهديدات بالمتابعات القضائية، من قبل خصوم المغرب، بمبرر أن المنطقة متنازع حولها. والأكيد أن القرار الرئيس الأمريكي، بالاعتراف بالسيادة المغربية على أقاليمه الجنوبية، يقول فقير، أنهى هذه التخوفات، وأصبح بالإمكان الاستثمار في منطقة ذات سيادة مغربية، داعيا الدبلوماسية الاقتصادية إلى الإسراع باتخاذ القرارات الضرورية وعدم إهدار هذه الفرصة الهامة لجلب الاستثمارات إلى الصحراء، مؤكدا أن الشركات الأمريكية والفاعلين الاقتصاديين سيسارعون إلى حجز مقاعد قد لا تكون متاحة في المستقبل.
كما دعا للمناسبة المقاولات المغربية إلى التحرك والترويج لفرص الاستثمار، والتعريف بالمؤهلات التنموية الواعدة بالأقاليم الجنوبية.
ويأتي القرار الأمريكي بالاعتراف بالسيادة المغربية على أقاليمه الجنوبية، لينضاف إلى قرارات سابقة حرصت من خلالها الإدارة الأمريكية على شمل الصحراء بالمساعدات الأمريكية، كما أن عددا من الشركات الأمريكية اختارت الاستثمار في الصحراء، آخرها المجموعة الأمريكية “سولونا تيكنولوجيز ليمتد” التي قررت استثمار ثلاثة ملايير دولار في مشروع يمتد على مساحة عشرة هكتارات بخليج الداخلة، سيوفر 400 منصب شغل.
وتحولت الأقاليم الجنوبية على مدار العقود الأربعة الماضية، بفضل المخطط التنموي، الذي أطلقة الملك في 2015، بغلاف مالي يفوق 77 مليار درهم، إلى أوراش مفتوحة للإنجازات، جعلتها تحقق أعلى نسب نمو الناتج الداخلي الخام وأفضل أداء لسوق الشغل، ما عزز جاذبيتها الاقتصادية، وحولها إلى وجهة مفضلة للاستثمارات الفرنسية والإسبانية والعربية.
ويرى الخبراء أن قرار فتح قنصلية أمريكية بالداخلة سيقوي جاذبيتها الاقتصادية، وهي التي باتت تشكل قبلة سنوية لمنتدى “كرانس مونتانا”، الذي يناقش قضايا إفريقيا وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، بحضور أزيد من ألف مشارك يمثلون أكثر من 100 دولة ضمنهم رؤساء دول وحكومات سابقون ووزراء وبرلمانيون وخبراء وفاعلون اقتصاديون ومدنيون.
وقبل أيام من القرار الأمريكي، وقع المغرب وروسيا الاتحادية اتفاقية جديدة للتعاون في مجال الصيد البحري، ستمتد صلاحياتها على مدى أربع سنوات، وهي الاتفاقية التي تسمح للأسطول الروسي بالصيد في المياه المغربية بالأقاليم الجنوبية، والتي توفر فرص عمل للصيادين المغاربة بـ 16 بحارا لكل سفينة في جميع الأوقات.

ب. ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى