fbpx
ملف الصباح

الاعتراف الأمريكي … القادم أحلى

الاعتراف بداية لاتفاقيات عسكرية واقتصادية هامة في طريقها للتوقيع

لن تتوقف الشراكة المغربية الأمريكية عند حد اعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء، بل ستتجاوزها لصفقات أخرى، تزيد من تعميق العلاقات الإستراتيجية المغربية الأمريكية، مع منح الأولوية لتنمية الأقاليم الصحراوية المغربية، والتي استهلها المغرب منذ سنوات.

وبعد الإعلان عن الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، نشرت صحف أمريكية ووكالة الأنباء «رويترز»، معلومات جديدة عن الاتفاق، الذي من المقرر توقيعه بين الدولتين في الأسابيع القليلة المقبلة، يتضمن الشق العسكري والاقتصادي والتنموي.

وفي الوقت الذي ذكر فيه البيت الأبيض، في بيانه أول أمس (الخميس)، أنه «لتشجيع التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع المغرب، بما في ذلك في إقليم الصحراء، وتحقيقا لهذه الغاية، ستفتح قنصلية في إقليم الصحراء المغربية، في الداخلة، لتعزيز الفرص الاقتصادية والتجارية للمغرب بالمنطقة»، فإن الولايات المتحدة ستمنح المغرب مساعدات اقتصادية مهمة، ستذهب جلها إلى إقامة مشاريع غير مسبوقة في المدن الصحراوية المغربية، وللدفع بعجلة التنمية للأمام.

ويعتبر الدعم الأمريكي لتنمية الأقاليم الصحراوية المغربية، خبرا مفرحا للصحراويين، الذين رحبوا بالقرار التاريخي للولايات المتحدة الأمريكية، الذي يعترف بشكل صريح وكامل بسيادة المغرب على صحرائه.
وإلى جانب الدعم الاقتصادي والتنموي، فإن وكالة «رويترز» أكدت أن الكونغرس الأمريكي سيصوت قريبا على قرار بيع أربع طائرات مسيرة من نوع «إم كيو-9»، من الجيل الجديد للمملكة، لتعزيز أسطولها الجوي.

وحسب الوكالة نفسها، فإن طائرات «إم كيو-9»، تعمل بدون طيار، وكانت تسمى في السابق «بريداتور بي»، وتنتجها شركة «جنرال أتوميكس» الأمريكية، وتعتبر من أقوى وأنجع الطائرات في العالم من هذا النوع، وتستخدم أيضا لإطلاق قذائف صاروخية.
واستعملت الولايات المتحدة هذا النوع من الطائرات في مناطق خطيرة في العالم، وضد جماعات إرهابية.

ومن شأن هذا الاتفاق أن يعزز التعاون العسكري بين المغرب وأمريكا، والذي يشهد له بتاريخ كبير وطويل، بل إن الولايات المتحدة تعتبر الجيش المغربي حليفا مهما وموثوقا به في إفريقيا والمنطقة العربية.
وإلى جانب التعاون الاقتصادي والتنموي والعسكري، فإن الدعم السياسي للولايات المتحدة الأمريكية للمغرب، لن يتوقف عند الاعتراف بسيادة المملكة على صحرائها، بل سيتجاوزه لتقديم دعم سياسي مهم في الأمم المتحدة، خاصة أن أمريكا توجد ضمن مجموعة أصدقاء الصحراء، والتي تضم روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا.

وستجد فرنسا، الحليفة المباشرة والواضحة للمغرب في قضية الصحراء، ضمن مجموعة أصدقاء الصحراء في الأمم المتحدة، حليفا أهم وأثقل، يتمثل في الولايات المتحدة الأمريكية.
واستهلت أمريكا دعم المغرب سياسيا، ببلاغ البيت الأبيض، الذي قال فيه إنه «تعترف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية على كامل أراضي الصحراء المغربية، وتعيد تأكيد دعمها لاقتراح المغرب الجاد والموثوق والواقعي للحكم الذاتي، باعتباره الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع على أراضي الصحراء المغربية».
وزاد بلاغ البيت الأبيض، أن أمريكا تعتقد أن «قيام دولة صحراوية مستقلة ليس خيارا واقعيا لحل النزاع، وأن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية هو الحل الوحيد الممكن».

العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى