fbpx
مجتمع

عاملات الفراولة يعدن لإسبانيا

حكومة مدريد تخفض أعدادهن إلى 14 ألفا بسبب كورونا

تستعد 14 ألف مغربية للعمل في حقول جني الفراولة في الحقول الإسبانية، ضمن الدفعة الأولى، فيما ستستفيد 2800 عاملة أخرى من عقود عمل لاستدعائهن، في حال كانت هناك حاجة إليهن.
وحدد منتجو الفواكه الحمراء في “هويلفا” العدد المطلوب من المغربيات في 14 ألف امرأة، إذ سيعبر الفوج الأول، حسب وكالات أنباء إسبانية، ميناء طنجة المتوسط، ابتداء من منتصف دجنبر الجاري، في حين سيتوجه الفوج الثاني نهاية فبراير المقبل، أما الفوج الثالث سيغادر في مارس المقبل.

وتحدثت المصادر نفسها عن تخفيض حكومة إسبانيا أعداد العاملات الموسميات اللواتي كان من المفترض أن يسافرن من المغرب لجني الفواكه الحمراء، خاصة الفراولة بنسبة 30 في المائة، واتخذ قرار التخفيض، وسط سعي لتغطية الخصاص، بالمهاجرين الموجودين في الأراضي الإسبانية، واليد العاملة القادمة من أوربا الشرقية.

ويعتمد قطاع الفواكه الحمراء (التوت والفراولة) على اليد العاملة المغربية بنسبة 16 في المائة، في الموسم الفلاحي الماضي، في الوقت الذي يشكل العمال الإسبان ما يفوق 50 في المائة بسبب تداعيات أزمة كورونا، التي ألقت بظلالها على الاقتصاد الإسباني، علما أن موسم جني الفواكه الحمراء سينطلق في نهاية دجنبر الجاري ويتواصل إلى ماي المقبل.
ويذكر أن مجموعة من المغربيات وجدن أنفسهن، خلال الموسم الفلاحي الماضي، عالقات في الأراضي الإسبانية، بسبب تداعيات تفشي فيروس كورونا، لكن تم إيجاد مخرج لهن، بعد اتفاق البلدين على تنظيم رحلات استثنائية لنقلهن إلى المغرب.

وسبق لجريدة “إلباييس” الإسبانية أن نشرت تقريرا عن الظروف الصعبة التي تعيشها العاملات الموسميات في إسبانيا، وتناول المعاناة اليومية لهن بحقول الفراولة، والاعتداءات الجنسية التي يتعرضن لها، ما ساهم في إخراج معاناتهن إلى النور، وفتح المجال لهن لتقديم شكاوى إلى “نقابة العمال الأندلسية” التي عملت على توثيق مطالبهن.
وعمقت جائحة فيروس كورونا معاناتهن، حتى بلغ الأمر بالأمم المتحدة إلى التدخل بعد أن انتشرت الأخبار عن الظروف السيئة التي تعيشها العاملات، فوجه المنتظم الدولي (الأمم المتحدة) انتقادات لاذعة لإسبانيا، وقال أوليفيه دي شوتر، الذي يعمل مقررا للأمم المتحدة الخاص المعني بالفقر وحقوق الإنسان، في رسالة: “يتعين على الحكومات المحلية الإسبانية أن تحسن على الفور الظروف المؤسفة التي يعانيها العمال المهاجرون في الأحياء الفقيرة حول حقول الفراولة في إسبانيا قبل أن يموت الناس هناك”، مؤكدا “على الإدارات المحلية وأرباب العمل والشركات التجارية أن تبحث بشكل عاجل عن إيجاد الحلول الناجعة لإنهاء الأوضاع المتدهورة التي يعيش في كنفها العمال الزراعيون الموسميون”.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى