fbpx
ملف عـــــــدالة

انتهاك حرمة المقابر … أيادي رضع لإعداد الكسكس

تنامي نبش قبورهم لترويض الزوج والحبيب وامرأة طافت مقبرة عارية

لا يرحم دجالون حتى الموتى خاصة قتلى حوادث غدر وسير، فينبشون قبورهم ليدفنوا بها طلاسم أو أغراضا خاصة بالسحر لترويض ضحاياهم أو “تضبيعهم”، أو يستعملون أطرافهم وأعضاءهم في أفعال شيطانية مختلفة، تكون لها انعكاسات نفسية واجتماعية وخيمة، قد تؤدي إلى القتل تسميما في حوادث تشهد المحاكم على عينة منها.

حوادث نبش قبور بغرض السحر، تكررت في عدة حالات ومدن بينها فاس الشاهدة مقبرة باب الفتوح والقبب بمقاطعة جنان الورد على بعضها المنفضح بتداول صور وأشرطة فيديو إلكترونيا، كاشفة بشاعة دجالين لم يرحموا حتى أطفالا ورضعا، كما وقع للرضيعة المعثور على جثتها بلا أطراف خارج قبرها, بعد ساعات من دفنها.

الرضيعة ولدت ميتة ومجهولون نبشوا قبرها وانتهكوا حرمته ومن به، وقطعوا يديها دون رحمة ولا شفقة، والأمن حقق طويلا لتشخيص هوياتهم ومعاقبتهم قضائيا، والتحريات ربطت بين الفعل الجرمي الشنيع وأعمال شعوذة وسحر، في حادث مؤسف لم يكن الأول ولا الأخير، وتكرر في المقبرة نفسها، ثلاث مرات.

ولم تكشف الخبرات العلمية والأبحاث الميدانية والقضائية جديدا مفيدا في البحث عن دجالين تنقصهم المروءة استباحوا حرمة المقابر في حوادث لا تكاد مقبرة بأي مدينة، تخلو من بعضها، ولو تفاوتت الظروف والحيثيات والأسباب والأرقام، وتوحدت أهداف دنيئة يتوخاها مذنبون يسترخصون أرواح الناس، لأجل كسب المال. ومن ذلك حالة رضيعة أخرى حديثة الولادة من صفرو، عثر على جثتها ملقاة قرب قبرها، بعدما بترت أطرافها بالطريقة نفسها، لاستعمالها من قبل مشعوذين، يعتقدون أن تأثيرا كبيرا وخارقا لأطراف الميت في الوصفات السحرية التي يقدمونها لزبنائهم من الجنسين، الذين يقصدونهم طلبا ل”بركة” مزعومة خاصة في تليين سلوك الشريك.

مثل حالتي رضيعتي فاس وصفرو، تتكرر طمعا في أطراف عادة ما تتحول رأسمال ثمين لدى مشعوذين ودجالين همهم الربح ولو على حساب الأخلاق والقيم، أمام سيادة الاعتقاد بنجاعة أطراف الميت خاصة صغير السن، في ترويض الزوج كي يصبح خاتما في يد زوجته يسهل تطويعه وإلباسه لباسا على مقاسها وهواها وحسب رغبتها.

هؤلاء المشعوذون من منعدمي الضمير والأخلاق، عادة ما يستغلون خلو المقابر ليلا لانتهاك حرمتها ونبش مقابرها وبتر أطراف الميت خاصة الأيدي لاستغلالها في فتل الكسكس، ليقدم وجبة ووصفة لتطويع شريك الحياة أو المراهنة على أحدهم للزواج، أو لدفن تمائم أو ملابس المستهدف، مكتوبة بطلاسم، طمعا في دفن سعادته إلى الأبد.

ويعتبر ما اكتشفه صدفة شباب من صفرو، من صور وتمائم مدفونة، عينة من أعمال شيطانية تتنوع وقد تتطور إلى طواف أشخاص عراة في المقبرة والارتماء في حضن قبر منبوش، كما في حالة امرأة مسنة ضبطت تعدو كما ولدتها أمها، قبيل الفجر في مقبرة الدوار، في صورة خدشها مرور مصلين كانوا في طريقهم إلى مسجده.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى