fbpx
الأولى

“لوزيعة” في ملايير الفيضانات

حول رؤساء جماعات، دأبوا على تذوق حلاوة المال العام، دون أن تطولهم المحاسبة، الدعم المالي “الكبير” الذي يقدر بالملايير، المخصص للوقاية والحماية من الفيضانات، إلى جيوبهم.
واشتهر رئيس جماعة بلقب “مول فلوس الفيضانات”، نسبة إلى الثروة التي راكمها، جراء الصفقات التي يمنحها لمقاولات ومكاتب دراسات تتحدر من جهة درعة تافيلالت، وأدرج ملف فساده المالي أمام محاكم جرائم الأموال.

وتقدم المديرية العامة للجماعات المحلية الدعم للجماعات الترابية، من خلال الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة لـ 2020، بمبلغ 48.33 مليون درهم لفائدة 4 جماعات ترابية، لإنجاز أشغال الوقاية من الفيضانات موضوع الاتفاقيات المبرمة بين وزارة الداخلية، والجماعات المعنية، ومليوني درهم لإنجاز الدراسات التقنية لفائدة جماعتين.
وكشفت مصادر من داخل المديرية العامة للجماعات المحلية، التي تسلل إليها فيروس كورونا، وضرب العامل مصطفى الهبطي، مدير الماء والتطهير، أنه تم التوقيع على اتفاقية تتعلق بتمويل وإنجاز مشروع لحماية شيشاوة من الفيضانات، وملحق اتفاقية متعلقة بمشروع حماية مكناس.

واستنادا إلى مصادر “الصباح”، توصلت وزارة الداخلية، في شخص الوالي المدير العام للجماعات المحلية خالد سفير، الذي ينتظر منصبا جديدا، بعدة ملتمسات من قبل 29 رئيس جماعة، تتعلق بتمويل مشاريع الوقاية من الفيضانات، إذ بلغ حجم الدعم المطلوب للغاية نفسها، نحو 115 مليون درهم. وتوصلت وزارة الداخلية بالمشاريع المقترحة ضمن برامج التنمية المندمجة للعمالات والأقاليم. وتساهم المديرية العامة للجماعات المحلية، في إعداد دراسة مشروع مرسوم الوقاية والحماية من الفيضانات وتدبير الأخطار المتصلة بها.

ويستغل رؤساء مجالس ترابية، خصوصا بالعالم القروي، حاجة الجماعات التي يديرون شؤونها، لاعتمادات مالية من أجل محاربة الفيضانات والوقاية منها، وسخاء المصالح المعنية بوزارة الداخلية، ليعيثوا فسادا في الأغلفة المالية “الدسمة” التي تخصص لهم، ما جلب على البعض منهم شبهة الفساد.

ولمواجهة التحديات التي يعرفها قطاع الماء، الناتجة عن خصاص الموارد المائية قبل التساقطات المطرية والثلجية الأسبوع الماضي، تم تسطير إستراتيجية لإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، خاصة في سقي ملاعب الكولف والمساحات الخضراء ولأغراض صناعية.

وفي السياق نفسه، تم إدراج محور يتعلق بالمجال ذاته، في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي للفترة ما بين 2020 إلى 2027، يهدف إلى إنجاز 89 مشروعا، ما سيمكن من إعادة استعمال 100 مليون متر مكعب سنويا من المياه العادمة المعالجة، في أفق 2027.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى