fbpx
ملف عـــــــدالة

الاعتداء على حرمة المقابر … نبش قبر نافذ بآسفي

يتكرر من حين لآخر، نبش القبور والعبث بها واستخراج الرفات، وذلك لاستعمالها – في أغلب الأحيان – من أجل الشعوذة والدجل والسحر الأسود، إذ كانت العشرات من المقابر بمختلف مدن وجماعات جهة مراكش آسفي، مسرحا لعمليات نبش القبور واستخراج الرفات أو العظام.
وسجلت بإقليم شيشاوة، عملية نبش لقبر خلال يوليوز الماضي، أي في ظل الحجر الصحي، إذ نبش مجهولون قبر الحسن عمارة (أحد أعيان المنطقة) بجماعة السعيدات بإقليم شيشاوة. وبلغ إلى علم السلطات المحلية، قيام مجهولين، بنبش القبر المذكور، فانتقلت عناصر السلطة المحلية إلى المقبرة، وأجرت معاينة، قبل إشعار عناصر الدرك الملكي التي انتقلت بدورها وعاينت حفر القبر بالكامل واستخراج الرفات. وتمت الاستعانة بعناصر الفصيلة القضائية للدرك الملكي من أجل رفع البصمات، وإشعار النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بإيمنتانوت، التي أمرت بإجراء مسح شامل لمسرح الحادث، واتخاذ ما يلزم قانونا.
ورغم العديد من الشكايات التي وجهتها أسرة الفقيد، إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، وكذا وكيل الملك بابتدائية إيمنتانوت، فإن الأبحاث التمهيدية لم تسفر عن أي نتيجة إيجابية بخصوص مرتكبي الحادث، الذي هز المنطقة، في فترة الحجر الصحي.
ينضاف ذلك الحادث إلى حوادث مماثلة شهدتها العديد من المناطق بتراب الجهة، إذ تم ضبط امرأتين بمقبرة بجماعة تمصلوحت، وهما تقومان بنبش قبر في النهار، إذ ولجتا إلى المقبرة بلباس يوحي بالحشمة والوقار، وتوجهتا نحو القبر المقصود، وكأنهما في زيارة ترحم على فقيد غادر الحياة الدنيا إلى الدار الآخرة، لكن عملية النبش، التي كانتا تقومان بها، أثارت انتباه زوار المقبرة، الذين اقتربوا منهما ليكتشفوا عملية النبش، إذ تمت محاصرتهما وإشعار عناصر الدرك الملكي، التي حضرت إلى عين المكان، وضبطت بحوزة المرأتين بعض التعاويذ وكمية من البخور، فتم اقتيادهما إلى مركز الدرك الملكي للبحث معهما في شأن المنسوب إليهما.
وبمنطقة المحاميد بمراكش، لم تكن امرأة في الخمسينات من عمرها، تعتقد أن جريها وراء الدجالين والمشعوذين، بغية تحقيق الآمال والأحلام سيقودها إلى غياهب السجن.
ولجت المرأة التي بدت عليها علامات الوقار إلى مقبرة بوعكاز بالمحاميد، واستأذنت من حارس المقبرة، أن يمنحها فرصة لزيارة قريب أخذها الشوق إليه، وبدت عليها علامات الحزن والأسى، فلم يجد الحارس سوى أن يعطف على “المسكينة”، فسمح لها بالولوج إلى المقبرة.
كانت حركاتها متثاقلة وهي تتخطى القبور، إلى أن قطعت مسافة تقارب 30 مترا، فجلست القرفصاء بين أحد القبور. قضت المرأة قرابة ساعة إلا ربعا قرب القبر، ما أثار شكوك الحارس وبعض رفاقه ممن كانوا يجلسون برفقته، فتسلل خلسة لاستطلاع الأمر، فكانت المفاجأة غير السارة، إذ أن المرأة كانت تنبش في القبر بيدها اليمنى وتمسك باليد الأخرى سلحفاة وتبان رجل عالقة به بعض بقايا سائل منوي.
محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى