fbpx
وطنية

تراجع استهلاك الأسر بـ 21 %

تراجع استهلاك الأسر، خلال الربع الثاني من السنة الجارية، بناقص 21 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية. وأشار بنك المغرب إلى أن هذا التراجع تسبب، إضافة إلى انخفاض نفقات الاستثمار، في تراجع الطلب الداخلي بناقص 13.2 في المائة، رغم الارتفاع المسجل في نفقات الإدارات، التي ارتفعت بـ 5.8 في المائة، خلال الفصل ذاته، بعد زيادة بنسبة 4 في المائة في الربع الأول من السنة، ما قلص من تداعيات الأزمة على الطلب الداخلي.
وتفضل الأسر الادخار بدل الاستهلاك، إذ سجلت ودائع الأفراد تحت الطلب تحسنا، خلال الفترة ذاتها، إذ ارتفعت بنسبة 8.9 في المائة، بعد ارتفاع بـ 9.6 في المائة في الربع الأول من السنة، في حين تراجعت ودائعهم لأجل بناقص 6.8 في المائة، كما انخفضت الودائع ذاتها الخاصة بالمقاولات الخاصة.
ووصل إجمالي الودائع تحت الطلب لدى البنوك، عند نهاية شتنبر الماضي، إلى 619 مليارا و700 مليون درهم، ما يمثل زيادة بـ 3.8 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.
وارتفع الحجم الإجمالي للقروض لدى الأسر، خلال تسعة أشهر الأولى من السنة الجارية، إلى 350 مليارا و800 مليون درهم، ما يمثل ارتفاعا بنسبة 4.5 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية. وتهيمن قروض السكن على التمويلات التي استفادت منها الأسر، إذ وصل حجمها إلى 217 مليارا و800 مليون درهم.
وعرفت قروض الاستهلاك، بدورها، تراجعا، خلال الفترة ذاتها، إذ عرف حجمها انخفاضا بناقص 2.2 في المائة، في حين تحسنت قروض السكن بـ2.2 في المائة.
وسجل البنك المركزي ارتفاعا في حجم القروض معلقة الأداء، التي ارتفعت بـ 14.6 في المائة، خلال الفترة ذاتها، مقارنة بالفصل الثاني من السنة الماضية، ما أصبح يمثل 8.4 في المائة من الحجم الإجمالي للقروض معلقة الأداء. وارتفع حجم هذه القروض في صفوف الأسر بنسبة 17 في المائة، ليصل حجمها إلى 33.3 مليار درهم (3330 مليار سنتيم)، و13.1 في المائة لدى المقاولات الخاصة غير المالية.
ويرجع محللون هذا التطور إلى الوضعية الاقتصادية الصعبة، التي يمر منها المغرب بفعل تداعيات الجائحة، إذ تسببت التدابير الوقائية في إفلاس عدد من المقاولات وتسريح مئات الآلاف من اليد العاملة، ما جعل المتضررين في وضعية عسر وعدم القدرة على إرجاع القروض البنكية، التي استفادوا منها.
ويعتبر الأجراء أكثر الفئات مديونية، إذ تمثل القروض الممنوحة لهم أزيد من 40 في المائة من إجمالي السلفات المقدمة للأسر، يليها الصناع التقليديون بنسبة 13 في المائة، والمهن الحرة بـ 4 في المائة.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى