fbpx
وطنية

جطو يفتحص مالية الأحزاب

انكب قضاة المجلس الأعلى للحسابات على افتحاص مالية الأحزاب، لتتبع مآل تطبيق توصيات المجلس، بعد إنفاق الملايير من الدعم العمومي المتأتي من جيوب دافعي الضرائب، في أمور لا علاقة لها بتأطير المواطنين، وتكوين المنتخبين الجهويين والمحليين، وخوض المنافسة الشريفة في الانتخابات، بعيدا عن استعمال المال المتأتي من تجارة الممنوعات.

وقالت مصادر «الصباح» إن قضاة مجلس جطو، الذين لديهم خبرة في افتحاص حسابات مالية الأحزاب، لن يقتنعوا سوى بالفواتير الحقيقية، التي تؤكد أوجه صرف الأموال، وعكفوا على تفتيش مصادرها، بعدما انتشرت ظاهرة إصدار الفواتير الصورية التي تصدى لها محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، عبر تعديل القوانين، قصد إحالة ملفات من ثبت أنهم يصدرون فواتير مزورة أو صورية، مباشرة على رئاسة النيابة العامة. وأكدت المصادر أن معظم الأحزاب لا توظف محاسبا ماليا في مقرها المركزي، إذ تخلط بين العمل الحزبي، والخيري، والبر والإحسان، عبر توظيف «مناضلين»، وأقارب، و»صحابات» قيادات حزبية، وأداء واجبات كراء محلات شخصية، وكراء سيارات، وحجز فنادق، وأداء فواتير الإطعام، والتنقل داخل المغرب وخارجه، وتوزيع منح على أشخاص من خارج الأحزاب قد تصل شهريا إلى 20 مليونا، ما يعني ضياع المال العام في أمور لا علاقة لها بعمل الأحزاب.

واستبق جطو تسرع بنشعبون لإعلان توزيع «كعكة» 150 مليارا على الأحزاب من ميزانية 2021، لافتحاص ماليتها، إذ انتقد المواطنون هذا القرار، لأنه ليس أولوية في السياسة العمومية لمعالجة مشاكل تداعيات كورونا.

وعوض أن يقدم زعماء الأحزاب، في لقاءاتهم مع عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وسعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، مقترحات عملية لحل مشاكل المواطنين، وتخصيص ميزانية لفاقدي الشغل، والباحثين عن عمل في مواجهة تداعيات كورونا، بحثوا عن الحل السحري الذي سيساعدهم على الفوز بالانتخابات لقيادة الحكومة المقبلة، من خلال استخلاص الملايير من ميزانية الشعب وضخها في صناديقهم الفارغة قصد خوض الحملات الانتخابية، وتوظيف المقربين منهم، إذ يلتهم البرلمان بمجلسيه سنويا أزيد من 50 مليارا سنويا، وملايير أخرى تنفق على 32 ألف منتخب في المجالس الترابية والغرف المهنية، ومع ذلك لا تبرمج سوى مشاريع صغيرة لا تحل معضلة البطالة والفقر والتهميش.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى