fbpx
وطنية

قيادي يفضح “التشلهيب” داخل “بيجيدي”

قال إن النفاق وأمراضا جديدة باتت العملة السائدة لدى بعض القياديين

حذر محمد حداك، القيادي في حزب “بيجيدي”، والرئيس السابق لفريق مستشاري الحزب بمجلس تمارة، مما أسماه “الأسلوب القاسي” غير المتوقع الذي ينتظر كل سياسي ينتمي لحزب العدالة والتنمية بتمارة، أراد إزاحة اللثام عن الأزمة التي بات يعيشها الحزب، من قبل إخوانه، ومن بعض مقربيه في الحزب.

وجاء خروج القيادي نفسه، بعد الاستقالة التي هزت الحزب، وقدمتها اعتماد الزاهدي، إذ قام بعدة محاولات من الداخل لمدة سنوات من أجل طي ملفات حارقة تنخر الجسم الحزبي بهذه المدينة، فعوض البحث في المسببات الحقيقية لهذه النوازل المتكررة، فإن البعض يشوه ويشكك في الدفوعات المبسوطة، ويتهم المنتقدين اتهامات مجانية بعيدة عن كنه وجوهر مواقفهم، لتصل في بعض الأحيان إلى الاستهزاء والاستصغار والتخوين ومحاسبة النوايا وإصدار أحكام قيمة، وهذا بعيد كل البعد عن مرجعية الحزب التي يتبناها.

وقال حداك إن مجموعة من الأعضاء غاضبون ويقرون بالترهل التنظيمي الذي بات يعيشه الحزب بتمارة، ليس لأنهم يبحثون عن “اللقط” أو “البوز الإعلامي” كما يصفهم البعض، ولكنهم ملوا الاشتغال مع من لا يقدر المجهود، ويعمل لنشر الجمود، مستغلا التنظيم والنفوذ، لقطع الطريق على ذوي الطموح.

وتبعا لكل ذلك، يقول المصدر نفسه، انقسم الغاضبون إلى مغادر صامت، ومغادر ساخط، وإلى باق صامت وباق ساخط، ومع اقتراب الانتخابات، ستسجل موجة أكبر من الغاضبين والمغادرين الذين نفد صبرهم بعد محاولات فاشلة لرأب هذا التصدع التنظيمي.

وبالرجوع إلى أبجديات العمل السياسي عند “بيجيدي”، فإن “الإخوان عندما كان الصدق في القول والعمل، كانوا يشتغلون ويناضلون وكأن على رؤوسهم الطير، وكانوا لا يبغون سوى وجه الله الكريم. كان طلب المسؤولية على سبيل المثال يعد من الكبائر، فالأخت أو الأخ كانا يرفضان ويبكيان عندما يكلفان بإحدى المسؤوليات التنظيمية الدنيوية خوفا من المحاسبة الأخروية”.

ومع مرور الأعوام، خصوصا عندما بدأ الحزب يلج المؤسسات عبر انتخابات متتالية، وعندما أصبحت له هيآت منتخبة معتبرة، تبدلت أحوال عدد من أعضائه بتمارة، إذ صارت كبائر الأمس صغائر. وعندما اختلطت مع المصلحة ضربت بعرض الحائط، وأصبحت متجاوزة، فصرنا نرى تكتلات بشرية تخطط وتكولس من أجل الظفر بالمناصب، وصار منطق “ضرب طيح”، هو الغالب فضربت الكفاءة، وصارت الولاءات للأشخاص المؤثرين، هي التي تعطي للعضو المصداقية وتؤهله للنصيب من كعكة المسؤولية، يقول حداك.

وقال حداك، العضو المؤثر في مجلس تمارة الذي يشتغل في الفريق النيابي للحزب بمجلس النواب، إن “كل ما كتب وقيل عن الحزب والجماعة بتمارة التي يسيرها الحزب بـ 42 مستشارا، ليس سوى نقطة في بحر، فالحقيقة أكبر من ذلك، لأن هناك جزرا وأمواجا متلاطمة نتيجة التعنت المؤجج للصراع الداخلي والمفرق بين إخوان الأمس القريب”.

وأضاف أن خروجه يعد فضحا “لأولئك الذين يعضون على المسؤوليات بالنواجذ، ويستخدمون جميع أنواع النفاق و”التشلهيب” المحظور بالعدالة والتنمية، لتحقيق أهدافهم الانتخابية، إنهم يظهرون غير ما يبطنون، ليظل العديد من الإخوان يثقون في المشروع و”غالطين” في بعض القيادات المحلية المؤثرة”.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى