fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: برمجة ميكانيكية

لم تجد جامعة كرة القدم والعصبة الاحترافية أي حل لعجزهما عن تدبير ملف برمجة البطولة، سوى تكليف شركة إسبانية بها، لكن هناك إشكالات:
أولا، تعهدت الجامعة باحترام تكافؤ الفرص بين الأندية بخصوص توقيت إجراء المباريات، لكن تبين بعد صدور البرنامج أن بعض الفرق لن تلعب ليلا طيلة أربع، أو خمس مباريات، كما تبين أن فرقا لن تلعب نهارا طيلة هذه المدة.
هذا يعني أن هناك خللا في إدراج المعطيات في حاسوب الشركة الإسبانية، أو أن هناك تدخلا للعنصر البشري في الموضوع.
ثانيا، يسهل على الشركة تدبير الدوري الإسباني، بحكم مرونة التنقلات، ووجود مطارات في جميع المدن، وتوفر بعض الأندية على طائرات خاصة، لكن هناك خصوصيات كبيرة في الكرة المغربية لا يمكن تجاهلها، إذ هناك مدن لا تتوفر على مطارات، بل حتى على محطات للقطار، وإن توفرت مطارات، فإنه لا توجد رحلات كل يوم، فيما يتعين على الأندية لعب ثلاث مباريات في الأسبوع تقريبا.
هذا يعني أن أندية مثل نهضة الزمامرة وسريع وادي زم ومولودية وجدة وأولمبيك آسفي وحسنية أكادير ونهضة بركان واتحاد طنجة ستقسم الأسبوع بين المباريات والتنقلات.
ثالثا، انطلق الدوري الإسباني الذي تشرف عليه الشركة بإجراء دورة كل نهاية أسبوع، رغم مشاركة المنتخب الإسباني في كأس الأمم، ومشاركة سبعة أندية في عصبة الأبطال والدوري الأوربي، ورغم أن إسبانيا عانت بسبب الفيروس أكثر مما عانيناه، فيما سينطلق الدوري المغربي بإجراء ثلاث مباريات في أسبوع.
وهكذا، فالأندية الوطنية ستمر من فترة توقف، إلى إجراء ثلاث مباريات في الأسبوع، ما يشكل خطرا كبيرا على سلامة اللاعبين وإيقاع الأندية.
فكل دوريات العالم شهدت توقفات بسبب فيروس كورونا، وكل دوريات العالم لها فرق ومنتخبات تشارك في مسابقات خارجية، لكنها لم تفرض على أنديتها برمجة عنيفة وغير إنسانية مثلما فعلت الجامعة. غريب.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى