fbpx
حوادث

سيـارة المبـادرة لنقـل “حراكـة”

قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بآسفي، عصر الأربعاء الماضي، إيداع رئيس جمعية لأرباب وبحارة قوارب الصيد التقليدي بضواحي الصويرة، وشخص آخر يشتغل بحارا ويتحدر من أحياء آسفي، السجن المدني بالمدينة ذاتها، بعد استنطاقهما ابتدائيا من قبل قاضي التحقيق، الذي أحيلا عليه من قبل الوكيل العام للملك بالمحكمة ذاتها، على خلفية الاتجار في البشر وتنظيم الهجرة السرية والاحتجاز في حق شخص.
وسبق لوكيل العام للملك أن التمس من قاضي التحقيق، تعميق البحث مع كل من ثبت تورطه في النازلة، مع إيداع المتهمين الموقوفين السجن الاحتياطي.
كما قرر الوكيل العام، إخلاء سبيل 14 مهاجرا سريا، من بينهم فتاة تبلغ من العمر 21 سنة، وبالتالي متابعتهم في حالة سراح. وتعود تفاصيل هذه القضية، إلى الأحد الماضي، إثر تلقي السلطات المحلية بقيادة إداوتغمة بإقليم الصويرة، معطيات دقيقة بخصوص تنظيم رحلة للهجرة السرية، انطلاقا من الميناء التقليدي “إمرضتسن” الواقع بتراب جماعة تيمزكيدة أوفتاس بقيادة إداوتغمة، ليتم إخبار قائد سرية الدرك الملكي، وربط الاتصال بالنيابة العامة، إذ انتقلت السلطات المحلية بمعية عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بتمنار، إلى المكان، وتمت مداهمة عناصر الشبكة ومجموعة من المرشحين للهجرة السرية، وتم ضبط 14 شخصا مرشحا للهجرة السرية يتحدرون من أقاليم آسفي وشيشاوة والصويرة.
وتم إيقاف شخصين يرجح أنهما ضمن شبكة التهجير، في حين تمكن آخران من الفرار، إلى وجهة مجهولة، حيث تم تحديد هويتهما وإصدار مذكرة بحث في حقهما. وخلصت الأبحاث التمهيدية، إلى أن أفراد العصابة كانوا بصدد تنظيم رحلة للهجرة السرية على متن قارب صيد تقليدي، نحو جزر الكناري، وأنه تم استدراج مجموعة من الضحايا الراغبين في الوصول إلى الضفة الأوربية.
وكانت مفاجأة عناصر المحققين كبيرة، بعدما تبين أن رئيس جمعية لأرباب وبحارة قوارب الصيد التقليدي بجماعة تيمزكيدة أوفتاس، من ضمن عناصر هذه الشبكة، إذ أن الأخير، استعان بسيارة من نوع “بيكوب” – حصلت عليها الجمعية في إطار الدعم الذي تمنحه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية – لنقل المرشحين للهجرة السرية من الصويرة، نحو جماعة تمزكيدة أوفتاس، عبر دفعتين. وجرى حجز السيارة وإيداعها بالمحجز البلدي، وفقا لتعليمات النيابة العامة.
وانتهت الأبحاث التمهيدية، إلى أن رئيس الجمعية الموقوف، عرض قاربا تقليديا كان يرسو بالميناء، للبيع لأفراد الشبكة، مقابل مبلغ مالي يقدر ب150ألف درهم، ومحركا– يعود لأحد أصدقائه – بـ30 ألف درهم، وتوفير 300 لتر من الوقود. وأكد عدد من الموقوفين في معرض تصريحاتهم، أنهم قدموا مبالغ مالية تتراوح ما بين 20 ألف درهم و30 ألفا، مقابل الهجرة نحو جزر الكناري، موضحين أنه بعد وصولهم إلى نقطة الانطلاق، لفت انتباه أفراد الشبكة، شخص يصطاد السمك بالقصبة، فهاجموه، وجردوه من هاتفه المحمول، كما قاموا بتكبيله، خوفا من التبليغ عنهم.
محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى