fbpx
حوادث

جولات “سياحية” لأباطرة كوكايين في القرى

تفكيك شبكة ببني ملال لها علاقة بكبار المهربين الناظوريين وتحويلات مالية تفضحهم

كشف التحقيق مع أفراد شبكة لتهريب وترويج الكوكايين ببني ملال والناظور، في الآونة الأخيرة، تفاصيل مثيرة عن خطة كبار المهربين لفتح “أسواق جديدة” في مناطق بعيدة عن الشمال، للإفلات من المراقبة الأمنية، وجني أرباح مالية تقدر بالملايير.

وأوقفت مصالح الشرطة القضائية ببني ملال خمسة من أفراد الشبكة لهم علاقة بكبار الأباطرة في الناظور، إذ يهربون كميات كبيرة من الكوكايين إلى بني ملال، لتوزيعها على القرى والمداشر، مقابل مبالغ مالية عبر تحويلات وصلت إلى الملايين في الأسبوع، مستغلين ارتفاع ثمن المخدر في السوق الذي وصل إلى ألف درهم للغرام.

واعتقلت المصالح الأمنية “أ.ف” و”أ.ح” و”أ.ف”و”ن.أ”، وزعيمهم “م.ب” الذي انتقل من بني انصار بإقليم الناظور، إلى بني ملال بدعوى السياحة، واكترى شقة أصبحت، فيما بعد، مستودعا لتخزين المخدرات، وعهد إلى معاونيه بإعدادها للبيع، بعد خلطها بمواد أخرى وتلفيفها، ثم الانتقال إلى عدة مناطق قروية لتوزيعها، منها ضواحي الفقيه بنصالح، والعيايطة، وجماعة حد البرادية، وخميس بني شكدال، ودواوير في جماعتي أولاد يوسف وأولاد سعيد الواد، حيث لقيت إقبالا كبيرا منالمدمنين.

ولم تخل مهمة أفراد الشبكة من المخاطرة، إذ اعترضت سيارتان مجهولتان طريقهم، أثناء توزيع الكوكايين، ما دفعهم إلى استعمال سيارات الكراء في تحركاتهم، أوانتقالهم إلى الناظور للتزود بالكوكايين، بعد نفاد الكميات.

وبينت التحريات أن أفراد الشبكة لهم علاقة بأباطرة في الناظور، إذ يعمد المهربون إلى تحويل أموال تقدر بالملايين أسبوعيا إلى شقيقة أحدهم التي تقوم بدورها بتسليمها إلى “مبعوثي” الأباطرة، كما أوضحت لدى الاستماع إليها ومواجهتها بصور عدة حوالات مالية عثر عليها في تطبيق “واتساب” لأحدهم، إضافة إلى الاطلاع على حساباتهم البنكية.

وقال مصدر مطلع إن تفكيك شبكة تهريب الكوكايين ببني ملال يكشف عن توجه جديد لإغراق أقاليم بعيدة عن سوق الكوكايين في الشمال بالمخدرات الصلبة، خاصة مع تشديد الحملات على شبكات تهريب المخدرات بالناظور، الذي يصنف ضمن الأقاليم التي تعرف تزايدا في أعداد شبكات المخدرات، والرغبة في فتح أسواق جديدة، مع ارتفاع ثمن الكوكايين، إضافة إلى تبييض الأموال في مشاريع متنوعة، للإفلات من المراقبة وتبديد الشكوك. وذكر المصدر نفسه أن الموقوفين من العناصر التي تستعين بها شبكات الكوكايين في مليلية المحتلة في تهريب كميات منه عبر السياج الحدودي أو عن طريق البحر، وهي العمليات التي مكنت من تهريب كميات كبيرة، علما أن الحدود مغلقة بسبب تدابير مكافحة انتشار فيروس كورونا.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى