fbpx
الأولى

لفتيت “يطهر” العمالات من المفسدين

رؤساء أقسام يخضعون للحساب قبل تنزيل المرحلة الثالثة للمبادرة

تستعد وزارة الداخلية لإجراء تغييرات مهمة على أقسام العمل الاجتماعي بالولايات والعمالات، قبل تنزيل المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المتعلقة بالمشاريع الكبرى، التي تعمل الوزارة على تنزيلها.

وبات بعض رؤساء أقسام العمل الاجتماعي محط انتقادات واسعة، منهم من تم تنقيله من عمالة إلى أخرى، نموذج تمارة، دون أن يطوله العقاب، رغم حجم ما اقترفه في حق المال العام، ومنهم من يحظى بالحماية من قبل بعض العمال، نموذج سيدي قاسم، ومنهم من يربط علاقات مع مقاولين، ويزودهم بالصفقات، والنماذج في هذا الباب كثيرة ومتنوعة.
ورغم ما تقترفه أيادي بعض الرؤساء، الذين ينسجون علاقات لسنوات مع مقاولين ورؤساء جمعيات، ويستحوذون على صفقات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فإنهم بقوا في منأى عن أي حساب إداري أو جنائي.

وقبل أن تفعل وزارة الداخلية قرارات جديدة تتعلق بآليات الحكامة، قال عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أول أمس (الأربعاء)، أمام أعضاء لجنة الداخلية بمجلس المستشارين، التي يرأسها أحمد شدة، إن المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2019 – 2023)، من بين المشاريع الكبرى، التي تعمل الوزارة على تنزيلها.
وفي إطار البرنامج المتعلق بتدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية بالمجالات الترابية الأقل تجهيزا، قال لفتيت إنه تم إنجاز، إلى متم غشت الماضي، 541 مشروعا بتكلفة إجمالية بلغت 784 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمبلغ 687 مليون درهم، لفائدة 780 ألف مستفيد.
وتابع أنه، في إطار برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، الذي يعتبر أحد مكونات هذا الورش الملكي، تمت خلال 2019 و2020 برمجة 988 مشروعا و676 نشاطا بتكلفة إجمالية تجاوزت مليار درهم (814 مليون درهم مساهمة من المبادرة)، وكذا تخصيصها لمبلغ 300 مليون درهم، موزعة على مختلف عمالات وأقاليم المملكة، في إطار دعم المجهودات والإجراءات المتخذة لمحاربة تفشي جائحة “كوفيد 19”.

ووزع هذا الغلاف المالي على شكل منح خصصت لمحور صحة المرأة والطفل، ومواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة للمساهمة في مصاريف تسيير مراكز استقبال الأشخاص في وضعية هشاشة، أو اقتناء تجهيزات إضافية خصوصا بمراكز الأشخاص المسنين والأطفال في وضعية الشارع والشباب بدون مأوى، والأطفال المتخلى عنهم، والأشخاص المختلين المشردين.
وتفعيلا لبرنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، قال لفتيت، الذي لم يرافقه “جيش” ولاة وعمال الإدارة المركزية إلى المستشارين، عكس ما حدث في مجلس النواب، إن 2019 و2020 شهدتا تهيئة وتجهيز 71 بنية استقبال تحت مسمى “منصة الشباب”، بغلاف مالي إجمالي يناهز 113 مليون درهم، وتوقيع اتفاقيات لتأطير عمليات المواكبة التقنية والتكوين لفائدة الشباب بغرض تعزيز قابلية التشغيل لديهم، مضيفا أن حصيلة برنامج الدعم الموجه للتنمية البشرية للأجيال الصاعدة لـ 2020، تجسدت بدورها على أرض الواقع، من خلال محوري صحة الأم والطفل والتكوين الأولي.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى