fbpx
الرياضة

مارادونا في إبداع درويش

من يصدق أن الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، خص أسطورة الكرة العالمية مارادونا بمقال وقصيدة مدحه فيهما، بعد التألق اللافت الذي وقع عليه النجم الأرجنتيني في مونديال 86 بالمكسيك.
المقال الذي أمهره درويش بتوقيعه، تحدث فيه باسم عشاق مارادونا، عن الفراغ الذي تركه في حياتهم بعد انصرام المونديال الذي استمتعوا فيه باللوحات الكروية التي كان يوقعها “الساحر” الأرجنتيني.
ومما جاء في مقال الراحل محمود درويش: “ماذا نفعل بعدما عاد مارادونا إلى أهله في الأرجنتين؟ مع منْ سنسهر، بعدما اعتدنا أن نعلّق طمأنينة القلب، وخوفه، على قدميه المعجزتين؟ وإلى منْ نأنس ونتحمّس بعدما أدمنّاه شهراً تحوّلنا خلاله من مشاهدين إلى عشّاق؟ ولمن سنرفع صراخ الحماسة والمتعة ودبابيس الدم، بعدما وجدنا فيه بطلنا المنشود، وأجّج فينا عطش الحاجة إلى: بطل.. بطل نصفّق له، ندعو له بالنصر، نعلّق له تميمة، ونخاف عليه ــــ وعلى أملنا فيه ــــ من الانكسار؟ الفرد، الفرد ليس بدعة في التاريخ. يا مارادونا، يا مارادونا، ماذا فعلت بالساعة؟ ماذا صنعت بالمواعيد؟
مارادونا يصفق من الوجع. إن هو لم يسدد، ستموت الأرجنتين من البكاء. وإن هو لم يصوّب سترفع الأرجنتين نصباً لعارها في الفوكلاند. سيتوقف الشعور القومي عن الرقص، وستربح إنكلترا المغرورة الحرب مرتين. ولكن مارادونا يتقدم بالكرة من حيث تراجعت السلطة. مارادونا يعيد الجزيرة إلى الأرجنتين. وينبّه الإمبراطورية البريطانية إلى أنها تحيا في أفراح الماضي.. الماضي البعيد.
سجلت الهدف الأوّل في مرمى الإنجليز بيد الله ورأس مارادونا

مارادونا، يا بطلي…
مارادونا، يا بطلي إلى أين نذهب هذا المساء؟
مارادونا، ساعد أبويك، ساعدنا على تحمل هذه الحياة، وساعد هذا العصر على الخروج من السأم والدخول في الحنين إلى البطولة الفردية.
مارادونا، متى تحمل اسمك عن شفاهنا لنعود إلى قراءة هيغل ونيتشه؟
مارادونا، مارادونا، مارادونا!!”
عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى