fbpx
حوادث

تهريب أرباح بفواتير مزورة

تحويلات مالية بـ 760 مليارا للخارج في تسعة أشهر

تدقق المديرية العامة للضرائب في تصريحات شركات أجنبية، يشتبه في أنها تتضمن فواتير تم التلاعب في قيمتها الحقيقية، من أجل تضخيم التكاليف وتخفيض أرباحها لأداء ضرائب أقل.

وأوضحت مصادر “الصباح” أن فروعا بالمغرب تلجأ إلى شركاتها الأم بالخارج، من أجل إنجاز بعض الخدمات لفائدتها وتقديم المساعدة التقنية لها وتتم فوترة هذه الخدمات بأسعار مبالغ فيها بهدف تخفيض الواجبات الضريبية المستحقة، وتحول جزءا من أرباحها المحققة من أنشطتها بالمغرب إلى الخارج، على شكل أداءات عن خدمات استفادت منها.

وتلجأ مراقبة الضرائب إلى معطيات إدارات الضرائب في بعض البلدان التي توجد بها الشركات الأم، من أجل الحصول على أسعار الخدمات، التي تقدمها هذه الشركات لفروعها في بلدان أخرى لمقارنتها مع تلك المدونة في الفواتير، التي تقدمها فروعها بالمغرب في تصاريحها الجبائية.

وأكد المصدر ذاته أن المديرية العامة للضرائب، تمكنت من تجميع معطيات حول بعض فروع الشركات الأجنبية، التي تلجأ لهذه الممارسة، من أجل تهريب أرباحها والتملص من أداء الضرائب المستحقة.
وتلجأ المديرية العامة للضرائب، أيضا، لخدمات مكاتب خاصة للحصول على معطيات حول الأثمنة المطبقة على الخدمات المماثلة لتلك، التي أمنتها الشركات الأم لفروعها بالمغرب، من أجل التأكد من مصداقية الفواتير المصاحبة للتصريح الجبائي، الذي تتوصل به مصالح الضرائب.

وسبق للحكومة أن أصدرت منذ ثلاث سنوات مرسوما يعرض على الشركات الأجنبية التوقيع على اتفاقيات حول أسعار أثمنة التحويل (أي أسعار خدمات الشركات الأجنبية التي تقدم لها أغراضها) لتفادي المراجعة الضريبية، لكنه لم يلق تجاوبا، إذ أن عددا محدودا تقدم بطلبات من أجل التوقيع على الاتفاق.

ويتعين على الشركة الراغبة في التوقيع على الاتفاق وضع طلب في الموضوع داخل أجل ستة أشهر على الأقل، قبل افتتاح أول سنة محاسبية من الفترة المعنية. ويجب أن يوضح الطلب المنشآت الشريكة، التي لها علاقة بالشركة صاحبة الطلب، والعمليات موضوع الاتفاق، أي يجب تقديم معطيات مفصلة حول طبيعة العمليات التي ستقدمها الشركات بالخارج لصاحبة الطلب، وتحديد الفترة المعنية بالاتفاق، والطريقة المقترحة لتحديد أثمنة التحويل وفرضياتها الأساسية. ويتعين أن يرفق الطلب بعدد من الوثائق، من قبيل تقديم الإطار العام لمزاولة الأنشطة من لدن المنشآت الشريكة، الذي يقدم الهيكلة التنظيمية لمجموع المنشآت الشريكة والعلاقات القانونية التي تربطها، إضافة إلى توزيع رأسمال هذه المنشآت.

وتشير معطيات مكتب الصرف إلى أن الشركات الأجنبية بالمغرب حولت، إلى غاية شتنبر الماضي، 760 مليار سنتيم، على شكل أرباح وإيرادات مساهمات ونفقات لفائدة ممونين أجانب. وأكدت مصادر “الصباح” أن أزيد من 95 في المائة من هذه التحويلات تتم بشكل قانوني، مشيرة إلى أن أبحاث مديرية الضرائب تركز بشكل خاص، على الشركات التي لا تربطها اتفاقيات أسعار التحويل مع المديرية العامة للضرائب.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى