fbpx
الأولى

سقوط “بيدوفيل” بثانوية بالبيضاء

تساؤلات حول مسؤولية مدير المؤسسة والمتهم مارس مهام حارس عام

فجرت واقعة سقوط “بيدوفيل”، ينتمي إلى مؤسسة للأمن الخاص، متعاقدة مع ثانوية (م. ز) بمدينة الرحمة، التابعة لجماعة دار بوعزة، أزمة حقيقية تهدد سلامة التلاميذ والتلميذات، سيما أنها الواقعة الثانية التي سجلت في الأسبوع نفسه، بعد اعتقال عون مكلف بالحراسة والنظافة بمدرسة ابتدائية بالناظور، استباح أجساد خمسة تلاميذ.

وحسب المعلومات التي حصلت عليها “الصباح”، فإن رجل الأمن الخاص العامل، بثانوية بدار بوعزة، والتابعة لمديرية التعليم بإقليم النواصر، تورط في هتك عرض تلميذة بالباكلوريا، وأنه دأب على ممارسة أفعاله الإجرامية في أيام الآحاد، مستغلا خلو المؤسسة من الأطر والأساتذة والتلاميذ، إذ كان يؤوي إليها فتيات، قبل أن تفضحه تسجيلات وأشرطة، عرت حقيقته، وكشفت القناع عن سلوكاته الإجرامية التي امتدت إلى تلميذة.

وحسب مصادر متطابقة، فإن المتهم لم يكتف بممارسة مهام حارس الأمن، المحددة في بقائه عند البوابة للإشراف على الدخول والخروج، وتحييد الأخطار، التي يمكن أن يسببها البعض، بل كان يتجول داخل المؤسسة وينعته التلاميذ، بالحارس العام، بل ويقدم خدمات إدارية تدخل في صميم اختصاصات الموظفين، ما يطرح استفهامات عريضة عن هذا النوع الجديد من “الموظفين الفعليين”، الذين يستغلون مهام المرفق العمومي، لاكتساب نفوذ صوري على التلاميذ، يساعدهم في ارتكاب الجرائم، التي يخططون لها بسهولة.

ونجحت مصالح الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الرحمة، في إنهاء خطورة المتهم، إثر إحالته، في حالة اعتقال، على النيابة العامة، أول أمس (السبت)، ليتقرر إيداعه سجن عكاشة، في انتظار الشروع في محاكمته بتهم هتك العرض والتحريض على الفساد والإخلال العلني بالحياء، عن طريق بث صور وتسجيلات إباحية.

وجاء تدخل محققي الشرطة القضائية للرحمة إثر تفاعلها، بسرعة وجدية، مع صورة وتسجيلات صوتية تداولها مستعملو تطبيقات “واتساب” على الهواتف المحمولة، يظهر فيها المتهم عاريا، وتتضمن عبارات وإيحاءات تحرض على الفساد، قبل أن تسفر الأبحاث التقنية والتحريات الميدانية عن تشخيص هوية المشتبه فيه، الذي ظهر فيها، إذ اتضح أنه حارس الأمن الخاص، البالغ من العمر 65 سنة، والعامل بثانوية (م. ز).

وأظهرت التحقيقات أن المشتبه فيه استغل عمله حارس أمن خاص للتحرش بإحدى التلميذات، قبل أن يعمد إلى محاولة التغرير بها واستدراجها عن طريق إرسال الصورة والمقاطع الصوتية الإباحية لهاتفها المحمول.

ولم تستبعد مصادر “الصباح” أن يكون ضحايا المتهم أكثر من تلميذة، سيما أنه زاول مهامه بالمؤسسة نفسها لسنوات، كما أن تصرفاته كانت موضوع شكايات توصل بها المدير دون أن يتخذ اللازم، أو يضع المشكوك في أمره رهن المراقبة للتأكد من تصرفاته، أو ينهي على الأقل مهامه ويطالب الشركة المتعاقد معها بإيفاد شخص آخر، وهو ما يضع إدارة المؤسسة تحت مسؤولية مباشرة للسلوكات الجرمية، التي لم تكن لتقع لولا استغلال المتهم نفوذ الإدارة التربوية.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى