fbpx
الأولى

“حرب مواقع” بين قضاة بسبب الانتخابات

كشفت الأبحاث التمهيدية التي أجراها المكتب الوطني لمكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء، مع عصابة الابتزاز باسم الصحافة، التي جرى تفكيكها الأسبوع الماضي، أن قضاة كانوا يحرضون مسؤولين بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وآخرين بجمعيات مهنية للقضاء، من أجل الوصول إلى أهداف في الانتخابات المهنية المقبلة للقضاة.

وكشف صاحب موقع افتراضي يدعي ممارسته للصحافة، أثناء الاستماع إليه، أن قاضيا بمحكمة النقض التقاه داخل منزل قاض آخر بضواحي البيضاء، وأخبره القاضي الأول أنه يريد تولي منصب رئيس جمعية مهنية للقضاة، من أجل نيل عضوية بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وأن رغبته في الوصول إلى هذا المنصب يعيقها زملاء منافسون له، مضيفا أن لهم مناصرين كبارا من القضاة خصوصا بالدائرة القضائية للبيضاء التي تعتبر من أكبر الدوائر على الصعيد الوطني، ويحصدون فيها أصواتا كثيرة.

وأكد الموقوف (ح. ح)، صاحب هذا الموقع الافتراضي، أن قاضي محكمة النقض طلب منه مساعدته إعلاميا في حملة ممنهجة تستهدف قاضيين، أحدهما عضو بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وآخر رئيس فرع جمعية جهوية للقضاة. ولم يعترض صاحب هذا الموقع على مساعدة المرشح المقبل والراغب في الوصول إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية، مضيفا أنه كان يتدخل لصياغة مقالات وتوضيب فيديوهات من أجل المس بزملائه للإطاحة بهم في الانتخابات. كما كشف الظنين نشره مقالا عن قاض يشغل رئيس فرع جمعية مهنية للقضاة، وبعدها اتصل به قاضي محكمة النقض ليشكره على هذا النشر، مؤكدا أنه أعطى مفعوله، في إشارة إلى إضعاف القاضي المستهدف في الانتخابات المقبلة.

وكشف صاحب الموقع الافتراضي عن نشر مقالات لفائدة قاضي محكمة النقض، كما التقيا برجل الأعمال الشهير “الطرنباطي” بمطعم بالمحمدية، وقدم له قاضي محكمة النقض وعودا بالتدخل لفائدته في البحث الخاص به أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، شريطة إقناع أحد أعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية بعدم الترشح في الانتخابات المقبلة.

وكشف الاستماع إلى طرف في النازلة إلى أن هناك ثلاثة قضاة هم من أملوا على أصحاب موقعين افتراضيين استهداف القاضي رئيس فرع جمعية مهنية للقضاة، وذلك بنشر فيديو عنه باعتباره منافسا شرسا لقاضي محكمة النقض.

وكشف رجل الأعمال الشهير “الطرنباطي” بأن الصحافيين كانوا يدعون عملهم بجهاز أمني، ويتعلق الأمر بالاستخبارات الخارجية المعروفة بـ “لادجيد”، قبل أن تتفجر الفضيحة بعد تناسل شكايات رجال أعمال أكدوا أنهم ضحايا لهذه الشبكة.

وأسند الوكيل العام للملك بالبيضاء مهام الأبحاث التمهيدية للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي أسقطت المتهمين، ويحتمل أن يتم الاستماع إلى القضاة المشتبه في تحريضهم على رؤسائهم وزملائهم من أجل الوصول إلى مآرب انتخابية.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى