fbpx
حوادث

خبرة تكشف خروقات قضائية

انصبت على فترة خارج وقائع الجرائم ولم يشملها قرار قاضي التحقيق

تسير وقائع قضية مستثمر بريطاني من أصل عراقي، تعرض للنصب في مليارين، عكس مطالب المشتكي، المطالب بالحق المدني، وخارج محاضر الإحالة المنجزة من قبل قاضي التحقيق، بل خارج تاريخ الجرائم التي ارتكبت، وتواريخها، سيما بعد إتمام الخبير للمهمة التي أنيطت به بموجب حكم تمهيدي، تجنب الفترة التي ارتكبت فيها الوقائع، وحدد فترة زمنية توقفت فيها التعاملات والشراكة بين طرفي النزاع.

ورغم التطمينات التي بدرت عن رئاسة المحكمة إثر طعن المشتكي في الحكم التمهيدي الآمر بإجراء الخبرة، باعتبار الأمر خطأ ماديا، سيما أن المدة التي حددها القاضي للخبير، لم تكن محل تشك، بل كان المشتكي أوقف فيها معاملاته وشراكته، وولج القضاء لإنصافه، إذ أن الجنح ارتكبت منذ 2008 إلى 2011، وتتعلق بالنصب والتصرف في مال مشترك بسوء نية، بينما المحكمة أمرت بإجراء خبرة من 2013 إلى 2017، وهو ما أفرغها من محتوى الدعوى ومعطيات الجرائم المرتكبة، فخرجت الخبرة تشير إلى أنه لا توجد أضرار في الفترة الممتدة بين 2013 و2017.

وأصر المشتكي على الطعن في الحكم التمهيدي، منذ صدوره، بل أكد للخبير أن العمليات المشكوك فيها موضوع شكايته منذ البداية، تتعلق بالسنوات من 2008 إلى 2011، وأن المدة التي حددتها الخبرة ليست موضوع تشك، وهو ما خلص إليه الخبير نفسه إذ أكد في تقريره بأنه “يجب تفحص جميع الشيكات والكمبيالات وأوامر التحويل وجميع السندات المالية المسحوبة على الشركتين لدى جميع البنوك التي تتعامل معهما، ونظرا لأني لم أتمكن من هذه المعلومات لصعوبة الحصول عليها، وبما أن المحكمة الموقرة لم تحدد لي حصريا العمليات المشكوك فيها والتي يجب التأكد منها، ونظرا لأن المطالب بالحق المدني أكد أن الفترة المشكوك فيها هي ما بين 2008 و2011…لم أتمكن من العثور على أي مبلغ مسحوب من الشركتين بتوقيع منفرد”.

وأفاد المطالب بالحق المدني أن فترة الذروة التي تم فيها الاستيلاء على 90 في المائة من الأموال، هي التي وقعت بين 2008 و2013، وإن حصر الخبرة الجديدة بين 2013 و2017، يبدد تلقائيا تلك الجرائم، إذ مثلا هناك مبالغ سحبت بتوقيع المتهم وحده خلافا للقانون الذي يفرض توقيعين، حدثت في الفترة من 2008 إلى 2010، وأخرى حولت إلى أفراد أسرته، وغير ذلك كثير من الطرق الاحتيالية التي نفذ بها المتهم وشريكه مجمل عمليات الاحتيال.

وطبيعي، حسب المشتكي نفسه، أن يخلص الخبير إلى عدم وجود أضرار في الفترة التي حددها الحكم التمهيدي، إذ في هذه الفترة انتهت عمليات التزوير والسطو على الأموال المشتركة بتوقيع منفرد وجل التصرفات غير القانونية، التي كانت موضوع خبرة في 2008، وأصبحت جرائم بحكم قرار الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق الذي أكد أنه لم يمض عليها أجل التقادم.

يشار إلى أن الطرفين عقدا منذ 2008 عقدي شراكة بينهما للمضي في استثمارات تخص مجال البناء وبيع الشقق ، وبعد مرور سبع سنوات، لاحظ البريطاني أن الشقق بيعت وأن ما تبقى منها لا يشكل ثمنها حتى نصف المساهمات المالية التي أداها، ليستفسر الشريك، الذي أقنعه أن الأرباح ستزيد عن 30 في المائة، لكن ذلك لم يحصل. وتلكأ المشتكى به مدعيا بأن هناك أزمة في العقار وبعض المشاكل الأخرى، ما دفع المشتكي إلى الامتناع عن توقيع أي وثيقة أو شيك أو بيان بنكي، بل طالب المشتكى به بأن يمده بوثائق الشركة لإجراء محاسبة وافتحاص، قبل أن يلجأ إلى المحاسب القانوني لطلب نظير الوثائق التي طلبها من الشريك، إلا أن المحاسب رفض، ليتجه إلى البنوك، ومن خلال الكشوفات التي حصل عليها، وقف على مجمل التصرفات غير القانونية التي كان يقوم بها الشريك، وهي عمليات سحب باسم شركات يملكها، ومبالغ مبيعات مباشرة وأخرى غير موضحة، وكمبيالة مجاملة بمبالغ خيالية ومبالغ مالية مشبوهة، وفواتير عائدة إلى شركات صورية وغيرها من التلاعبات.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى