fbpx
الأولى

مصحات على شفا السقوط

تقرير أسود لمفتشية الصحة تحدث عن تجاوزات خطيرة واجتماع الثلاثاء لاتخاذ قرارات

لم يمر الخروج الإعلامي لأرباب بعض المصحات وترويجهم معلومات مغلوطة حول أسعار الخدمات الطبية، وتحديهم المواطنين بالتوجه لـ”الرباط” مرور الكرام، إذ انتقلت الوزارة من مجرد التنبيه في اجتماع سابق، إلى كشف أوراق التجاوزات المرتكبة في عدد من الوحدات الصحية الخاصة.

وترأس خالد أيت طالب، وزير الصحة، الخميس بمقر وزارة الصحة، اجتماعا ثانيا في أقل من أسبوع، غاب عنه ممثلو المصحات، وحضره رئيس الهيأة الوطنية للطبيبات والأطباء، والمدير العام للوكالة الوطنية للتأمين الصحي، والمفتش العام لوزارة الصحة، ومدير مديرية التنظيم والمنازعات بالوزارة، لمواصلة التنسيق حول الإجراءات والقرارات الواجب اتخاذها بشأن استمرار تسجيل حالات تجاوز مبالغ فيها للتعريفات الخاصة بالخدمات الطبية المقدمة لمرضى “كوفيد 19” المرصودة ببعض المؤسسات الخاصة.

وشدد وزير الصحة على ضرورة احترام البروتوكول والتعريفات المرجعية، مجددا تأكيده على التعامل الصارم والحازم مع كل التجاوزات المضبوطة، مع العمل في الوقت نفسه على إيجاد الحلول لتجاوز بعض الإكراهات التي تواجهها المصحات الخاصة، المرتبطة بتحملها تكاليف التكفل بمرضى كورونا.

واستعرض المفتش العام لوزارة الصحة، في اللقاء نفسه، تقارير حول أهم الاختلالات التي كشفت عنها لجان التفتيش خلال زيارتها لعدد من المصحات بالبيضاء والرباط ومراكش في مدة أخرى، إذ أكدت مصادر من الوزارة اطلعت على التقارير أن بعض المصحات تخطت كل المبادئ الأخلاقية والإنسانية في التعامل مع المريض، كما لم تحترم أغلب المصحات التي خضعت إلى التفتيش، الأسعار المرجعية المحددة في 30 ألف درهم بالنسبة إلى مجموع خدمات العلاج، ووصل معدل الأسعار إلى 75 ألف درهم.

وجاءت هذه التقارير ردا حرفيا على تصريح رضوان السملالي، رئيس جمعية المصحات الخاصة بالمغرب، في مرور إذاعي بالقناة الثانية، حين قال إن مفتشي الوزارة لم يجدوا أي شيء، وأغلى تسعيرة كانت بقيمة 45 ألف درهم، كما قال إن المصحات غير مسؤولة عن الفقر والفقراء والمحتاجين، “واللي معجبوش الحال يطلع الرباط”.

وأدلت المفتشية العامة بعدد من المعطيات، بحكم دورها المرتبط بالتفتيش الإداري للمؤسسات الصحية، كما تحدث في الموضوع أيضا المدير العام للوكالة الوطنية للتأمين الصحي التي تضطلع بمهمة التحكيم في ميدان التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، المدبر من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، إضافة إلى مداخلة رئيس الهيأة الوطنية للطبيبات والأطباء، المسؤولة عن تمثيل مهنة الطب لدى الإدارة، والتي تحرص على احترام مزاولة مهنة الطب طبقا للقوانين المؤطرة والجاري بها العمل.

واتفقت الأطراف على إحداث لجنة مركزية خاصة بتتبع ومراقبة التكفل بمرضى “كوفيد 19” بالمصحات الخاصة، مع اقتراح الإجراءات والقرارات اللازمة للتصدي لهذه التجاوزات، مكونة من المفتشية العامة لوزارة الصحة والوكالة الوطنية للتأمين الصحي والهيأة الوطنية للطبيبات والأطباء، إذ تقرر عقد أول اجتماع الثلاثاء المقبل.

كما تم الاتفاق على إحداث لجان جهوية مكونة من المفتشين الجهويين التابعين لوزارة الصحة، وممثلي المجالس الجهوية لهيأة الطبيبات والأطباء، بتنسيق مع الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، من أجل القيام بمراقبة وتتبع وتنزيل القرارات المتخَذة بهذا الشأن، مع حث المواطنين المتضررين على الإدلاء بالوثائق التي تثبت التجاوزات.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى