fbpx
وطنية

تمويل الانتخابات بالفائض المالي لجماعات

يتورط «المشرفون» الحزبيون على إعداد مشاريع ميزانيات جماعات ترابية في عمليات «تغيير» في بيانات ومعطيات، تتيح لهم الاستفادة من فائض سنوي، تعاد برمجته في مشاريع وأبواب لها علاقة بعائد سياسي وانتخابي.

وكشف أعضاء لجان وظيفية أن مرحلة إعداد الميزانيات تكون حاسمة لتزويد الأقسام والموظفين بمعطيات تتوفر على هامش كبير من الخطأ، لبرمجة اعتمادات ونفقات عادية، أو إجبارية لها، لكن خلال عمليات التنفيذ الحقيقي للميزانية يظهر الفرق بين المتوقع والواقع، ويتحول الفرق إلى فائض مالي.

وأكد الأعضاء أنفسهم أن بعض المجالات والقطاعات توفر معطيات خصبة لتسهيل مثل هذه التلاعبات، مثل اللوائح الحقيقية للموظفين والمتعاقدين، إذ عادة ما يلجأ المشرفون على وضع مشاريع الميزانيات إلى لوائح قديمة، يكون فيها العدد مرتفعا، وهو العدد الذي يعتبر مبررا لبرمجة اعتمادات أعلى لهذا الفصل، تظهر حقيقتها خلال صرف هذه النفقات في الواقع.

ويوقع رؤساء جماعات على وثائق إعداد مشاريع الميزانيات يعرفون أنها تتضمن معطيات غير حقيقية، أو غير محينة، لكن يعمدون إلى ذلك من أجل توفير فائض سنوي تعاد برمجته في الميزانية اللاحقة في مشاريع، أو في شكل منح لجمعيات ومساعدات.

وخلال هذه السنة وحدها، التي طبعت بتداعيات جائحة كورونا، أظهرت وضعية تحملات وموارد الجماعات الترابية فائضا في الميزانية بقيمة 4.4 ملايير درهم للأشهر السبعة الأولى من السنة الحالية. وأوضحت الخزينة العامة، في إحدى نشراتها، أن هذا الفائض يأخذ بعين الاعتبار نفقات استثمار بقيمة تفوق 6 ملايير درهم ورصيدا إيجابيا بقيمة 500 مليون درهم، فضلا عن 8 ملايين درهم التي أفرزتها الحسابات الخاصة والميزانيات الملحقة.

وحسب الخزينة العامة، فإن المداخيل العادية للجماعات الترابية بلغت 23 مليار درهم، بانخفاض وصلت نسبته 11.5 في المائة، مقارنة مع نهاية يوليوز 2019. ويعزى ذلك إلى تراجع المداخيل المحولة بـ8.1 في المائة، وبنسبة 14.3 في المائة للمداخيل التي تديرها الدولة، بـ 20.9 في المائة للمداخيل التي تديرها الجماعات الترابية.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى