fbpx
الأولى

المصحات: “اللي معجبوش الحال يطلع للرباط”

رئيس جمعية المصحات الخاصة قال إن الخواص ليسوا بديلا لحل إشكاليات الفقر والتغطية الصحية

انخرط أرباب المصحات الخاصة، منذ لقائهم مع وزير الصحة ومدير الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، في هجوم إعلامي مضاد في عدد من القنوات والإذاعات والمواقع الصحافية والجرائد، بدا خلالها بعض ممثلي القطاع “متوترين”، بسبب ما اعتبروه تحاملا ضدهم، رغم ما يبذلونه، حسبهم، من مجهودات وتضحيات في مواجهة “كوفيد 19” وتوفير عرض صحي في المستوى.

ولبى رضوان السملالي، رئيس جمعية المصحات الخاصة بالمغرب، عددا من الدعوات، في ظرف وجيز، لتقديم ما أسماه توضيحات حول الحملة الإعلامية ضد مهنيي القطاع، والترويج لوجود تجاوزات في عدد من الوحدات الصحية، وابتزازهم لمواطنين ومرضى من أجل دفع شيكات ضمان تتراوح بين 100 ألف درهم و140 ألفا.

وأكد السملالي، الذي بدا غاضبا، في برنامج على “راديو دوزيم”، أن ما روج له، في الأسبوعين الماضيين، لا أساس له من الصحة، موضحا أن مفتشين تابعين للمفتشية العامة لوزارة الصحة زاروا عددا من المصحات التي وردت أسماؤها في مواقع التواصل الاجتماعي ومقالات وفيديوهات، ولم يعثروا على أي شيء، وأكبر شيك عثر عليه كان بقيمة 47 ألف درهم.

وقال السملالي إن الجمعية مستعدة للتعاون في كشف التجاوزات التي قد يعرفها القطاع، ولن تتسامح في ذلك، من منطق ميثاقها الأخلاقي، لكن في الوقت نفسه، يجب الكف عن قول أشياء لا يصدقها العقل، أو الإدلاء بشهادات لا أساس لها في الواقع، بينما يتم التغاضي عن شهادات مواطنين استفادوا من خدمات علاج عالية الجودة في القطاع الخاص.

وأكد السملالي أن القطاع الخاص، غير الممثل في اللجنة العلمية والتقنية ولجنة اليقظة الوطنية التي تشرف عليها وزارات الدولة مثل الداخلية والصحة والمالية، تحمل مسؤوليته كاملة، حين طلبت منه التعبئة الوطنية من أجل مواجهة الوباء، وكان كريما جدا في وضع مصحاته وأطره ومعداته واستثماراته مجانا، في علاج المرضى في الأشهر الأولى.

وأوضح السملالي، في التصريح نفسه، أن القطاع الخاص لا يمكن أن ينوب عن الدولة ولا يمكن أن يتحمل مسؤولية حل المشاكل الاجتماعية، مثل الفقر وعلاج الفقراء، وتأخر التغطية الصحية، فهي مسؤولية الدولة، وعلى الذين لا تروقهم الخدمات الصحية التوجه إلى الرباط.

وأعطى رئيس جمعية المصحات الخاصة بالمغرب، عددا من المعطيات، منها أن مريض “كوفيد 19” يكلف يوميا بين 7 آلاف درهم و8 آلاف، بسبب غلاء الأدوية والأوكسجين، دون احتساب أتعاب وتعويضات الأطباء والممرضين.

وأوضح السملالي أن إنعاش مريض بالأوكسجين على سبيل المثال يكلف 5000 درهم يوميا، إضافة إلى الملابس الوقائية التي ترتديها الأطر الصحية، وتكلف 300 درهم، إلى جانب مصاريف أخرى، أعلى بكثير مما أقرته الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، بالنسبة إلى المؤمنين في إطار التغطية الصحية الإجبارية.

وقال السملالي إن العودة إلى مائدة الحوار، بحضور جميع الأطراف والاتفاق على أسعار واقعية وتمكين المواطنين من التغطية الصحية الشاملة، هو الحل.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى