fbpx
الأولى

فوضى المقالع تربك الداخلية

سكان يستنجدون بالسلطة من سطوة مقاولين يتحدون القانون ويخرقون دفاتر التحملات

وضعت فوضى المقالع وزارة الداخلية في موقف حرج أمام اتساع دائرة غضب سكان جماعات أغرقت في جحيم الأتربة والحصى وانتفاضة المتضررين، على وقع تحذيرات من صفقات تعيد فتح أوراش حفر خطيرة، تسببت في سقوط ضحايا وخرق مقتضيات دراسات الأخطار والمنافع.

واستنجد سكان دوار أولاد يونس بابن سليمان، بعامل الإقليم لإنهاء معاناتهم مع فوضى المقالع، بمنع محاولة إعادة تشغيل مقلع متوقف عن العمل منذ سنوات، يتحدى صاحبه القانون ويخالف دفاتر التحملات، مستشهدين بواقعة مصرع شخص بعد سقوطه في حافة بالمقلع يناهز عمقها 100 متر، كما هو مضمن في محضر الدرك الملكي عدد 30.07.

ولم يتردد فرع جمعية حقوقية في فضح اقتصاد الريع ونظام الامتيازات في جماعة عين تيزغة بابن سليمان، معقل مقالع الرخام والقار، بالموازاة مع احتجاجات مواطنين متضررين وجمعيات محلية وإقليمية بيئية، على فتح مقلعين جديدين وإعادة فتح اثنين آخرين، وضعت ضدها تعرضات في سجل التعرضات، تتوفر “الصباح” على نسخ منها.

وطالبت الجمعية المذكورة اللجنة الإقليمية برفض الترخيص لمقالع يتمتع أصحابها بحماية مشبوهة، رغم مخاطر مشاريعهم على البيئة، خاصة الفرشة المائية المنهكة أصلا، كما هو الحال بالنسبة إلى المعني بالقرار العاملي رقم 58 الصادر في 16 يوليوز الماضي، مشددة على أن المقالع لم تعد تشكل خطرا على الطبيعة، فقط بل أصبحت تهدد حياة السكان، بسبب التسيب والاستقواء وعدم احترام مدونة الشغل ودفاتر التحملات وانعدام التأمين، بالإضافة إلى عشرات الوفيات، بالنظر إلى تهور سائقي آلاف الشاحنات العاملة فيها.

وشهدت دواوير الجماعة المذكورة، احتجاجات قوية على الاستغلال العشوائي للمقالع، بسبب جشع أصحابها الذين استغلوا غض الطرف من قبل السلطات المحلية للاستمرار في مزاولة أنشطتهم بتلك المقالع بشكل فوضوي، دون احترام دفتر التحملات ومراعاة حقوق السكان الذين يتعرضون للتهديد والوعيد، في حال ما إذا طالبوا بحقوقهم المشروعة المتمثلة في تطبيق القانون ضد المخالفين من أصحاب المقالع .

واستعمل بعض أصحاب المقالع أسلوب التهديد والتخويف تجاه المحتجين، وصل إلى حد متابعة بعضهم قضائيا، ما لم يستسغه سكان المنطقة وجمعيات المجتمع المدني، الشيء الذي دفعهم إلى مواصلة الاحتجاج على تجاوزات غير مشروعة.
وعلمت “الصباح” أن أغلب مقالع الجماعة تشتغل بشكل عشوائي ويخلف نشاطها أضرارا كبيرة، يرافقها عدم تطبيق القانون من قبل السلطات في حق المخالفين الذين تجاوز بعضهم كل الحدود، وأصبح همهم الوحيد الربح دون احترام سلامة وأمن وطمأنينة السكان.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى