fbpx
الأولى

“مولوتوف” في مواجهات “إلترات”

اهتزت مناطق متفرقة من البيضاء، في الساعات الأولى من أول أمس (الثلاثاء)، على وقع أعمال شغب ارتكبها عدد من المحسوبين على فصائل و”إلترات” تشجع فريقي الوداد والرجاء الرياضيين، توزعت ما بين مواجهات عنيفة بـ “المولوتوف”، وهجومات مسلحة بالسيوف والعصي والرشق بالحجارة.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن الواقعة التي تظل أكثر خطورة، ما شهده حي أناسي بالبرنوصي، من هجوم مسلح على حي سكني، من قبل أفراد فصائل مشجعين، مدججين بسيوف وعصي، إذ شرعوا في ترويع المواطنين بالصراخ والعربدة وإثارة الفوضى، ومهاجمة مساكن الغير، وتكسير عدد كبير من السيارات، وهو المشهد الذي أثار الرعب في نفوس الأسر وأطفالها.
وأضافت المصادر ذاتها، أن الهجوم المروع استفز فصيلا آخر، وهو ما جعل مشجعي الغريمين التقليديين، يدخلون في معركة دامية، إذ نشبت حرب دموية بين الفصائل المتناحرة، استعملت فيها الأسلحة البيضاء والعصي والحجارة وزجاجات حارقة، ليدخل الطرفان في حرب شوارع، شملت تبادل الضرب والجرح وتكسير الممتلكات الخاصة والعامة.
وكشفت مصادر متطابقة أن الحرب الطاحنة، ضمت حوالي 90 جانحا، يتوزعون بين قاصرين ومراهقين وشباب، تم فيها استعمال مختلف الأسلحة البيضاء والإطارات الحديدية والعصي والمفرقعات النارية، من خلال الحرص على إثارة الشغب والفوضى لإرباك الخصوم وإثارة الرعب في المنطقة، تفاديا لسقوطهم في أيدي السكان وللتمويه على الشرطة.
وأوضحت مصادر “الصباح”، أن أحداث العنف التي تورط فيها محسوبون على فصائل رياضية، امتدت إلى مصالح الأمن، بعدما تمت إصابة موظف للشرطة برتبة قائد أمن بجروح أثناء تدخله، وتخريب سيارة للشرطة شاركت ضمن عدد من الدوريات، التي استنفرت مختلف عناصرها إلى مسرح الجريمة لاستتباب الأمن وحماية المواطنين وممتلكاتهم.
وتابع سكان حي أناسي مطاردات هوليودية قامت بها مصالح الأمن التابعة للمنطقة الأمنية البرنوصي، لتعقب المشتبه فيهم، وسط أزقة وشوارع المنطقة وسط جنح الظلام.
وأسفر التدخل الأمني المستعجل عن إيقاف عدد من المشتبه في تورطهم في الأحداث الإجرامية المرعبة، منهم من اختار الاختباء وسط مؤسسة تعليمية في انتظار هدوء الوضع وانسحاب الشرطة لمواصلة عملية الفرار.
ومكنت الأبحاث والتحريات التي باشرتها عناصر الشرطة التابعة لولاية أمن البيضاء، على خلفية أعمال الشغب التي ارتكبتها عناصر محسوبة على الإلترات الرياضية، من اعتقال 27 شخصا، من بينهم سبعة قاصرين.
وأفادت مصادر “الصباح”، أن الموقوفين وجهت إليهم تهم تتعلق بارتكاب أعمال العنف والشغب وإلحاق خسائر مادية بممتلكات خاصة وعامة، وعدم الامتثال وحيازة السلاح الأبيض بدون سند مشروع وفي ظروف من شأنها تهديد سلامة الأشخاص والممتلكات، وخرق الطوارئ الصحية التي أقرتها السلطات لمحاصرة وباء كورونا.
وعلمت “الصباح”، أن مصالح ولاية أمن البيضاء، باشرت بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، مع الموقوفين، لكشف ملابسات القضية وخلفيات وظروف الأحداث الإجرامية، من أجل التوصل إلى الجهات المحرضة وهوية كافة المتورطين، لإيقافهم، نظرا لخطورة الأفعال المرتكبة على الأمن والنظام العامين.
ودخلت الجمعيات المشجعة لفريقي الوداد والرجاء، على خط الأحداث غير الرياضية، إذ أصدرت جمعية “العش الأخضر” بشراكة مع جمعية “البيت الأحمر”، بلاغا أوضحتا فيه أن هناك فرقا بين التنافس والعداوة، مطالبتين جماهير الفريقين بالتحلي بالمسؤولية والابتعاد عن جميع المشاحنات الخارجة عن مبادئ الروح الرياضية.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى