fbpx
الأولى

17 سنة لشبكة السطو على العقارات

جنايات الجديدة أسدلت الستار على ملف معقد لتزوير الأختام والمحكمة أتلفت الوثائق المزورة وألغت العقد المستعمل في الجريمة

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بالجديدة، في وقت متأخر من أول أمس (الثلاثاء)، الستار على واحد من الملفات المعقدة للسطو على العقارات، بإصدار عقوبات حبسية في حق أربعة متهمين، هم على التوالي متزعما الشبكة، وامرأتان شاركتاهما سيناريوهات التزوير للاستيلاء على عقار غير محفظ يقع بمنطقة حيوية بعاصمة دكالة، مساحته حوالي 2000 متر مربع.

وأدانت هيأة الحكم متزعمي الشبكة، وأحدهما له ملفات أخرى بالبيضاء والجديدة، بعقوبة سالبة للحرية بلغت في المجموع 10 سنوات، بتقسيمها مناصفة بينهما، كما أدانت امرأة انتحلت في العقود المزورة، صفة صاحبة العقار، بعقوبة حبسية بلغت ثلاث سنوات، بينما كان نصيب موظفة شاركت المتهمين في مختلف الجرائم التي ارتكبوها الحبس أربع سنوات. وتضمنت الأحكام أوامر بإتلاف الوثائق المزورة، وإلغاء العقد المستعمل في الجريمة.

واستغرقت القضية منذ اكتشاف الضحية محاولة السطو على العقار بتقديم وثائق مسروقة وأخرى مزورة، من أجل تحفيظ العقار باسم شخص لا علاقة له بها، أزيد من أربع سنوات، إذ أن المتهمين أفلحوا في المراوغة، بل إنه بعد رفع الضحية شكاية والشروع في البحث فيها، رفعوا بدورهم شكاية ضد الضحية نفسها وابنها وشهود لفيف، وسارت القضية المرفوعة من المتهمين المدانين أول أمس (الثلاثاء)، بسرعة جنونية، لتسبق شكاية الضحية، وتصدر فيها أحكام ابتدائيا واستئنافيا وتؤيد في النقض، بينما تباطأت القضية الجنائية المحكومة أمس، رغم أن الضحية نفسها طالبت المحكمة منذ 2018 بضم الملفين، حتى لا تصدر أحكام متناقضة، إلا أن ذلك كان دون جدوى. وبلغ مجموع الجلسات 25 جلسة، كما اضطرت المحكمة إلى اللجوء إلى المسطرة الغيابية أكثر من مرة، ناهيك عن التأخير للطوارئ الصحية.

وأحيل الملف من قبل وكيل الملك بالجديدة على الوكيل العام للملك، للاختصاص، بعد أبحاث باشرتها الشرطة القضائية، في مختلف الوثائق التي قدمها المتهمون للمحافظة، فتبين أنها مزورة، أكثر من ذلك أن الضحية فوجئت بوثيقة غريبة عبارة عن تشطيب على تعرض سجلته في وقت سابق لدى المحافظة العقارية ضد الخصوم لمنعهم من إتمام مسطرة التحفيظ، تبين أنها مزورة، إذ أنها بتاريخ التوقيع كانت في العناية المركزة بمصحة في مراكش.
وبالاطلاع على سجلات الجماعة الحضرية ثبت أن الأمر يتعلق ببيع سيارة وليس وكالة، كما أكدت تحقيقات الشرطة القضائية أن الشركة التي جرت باسمها مسطرة مطلب التحفيظ، وهمية، ليس لها مقر ولا توجد في سجلات وزارة الصناعة والتجارة ولا تتوفر على سجل تجاري.

وانتهت أبحاث الشرطة القضائية بوضع المتهمين رهن الحراسة النظرية، وإحالتهم على وكيل الملك لدى ابتدائية الجديدة، وعند دراسته لمعطيات الملف، ثبت أن الأفعال المرتكبة تشكل جناية، ما دفعه إلى إحالة المتهمين على الوكيل العام للاختصاص.

وأطلق سراح المتهمين ليعاد الملف للشرطة القضائية لتعميق البحث، فامتنعوا عن الحضور لديها، وأغلقوا هواتفهم ولم يحضروا موعد التقديم لثلاث مرات، بعد إنهاء مختلف الأبحاث المطلوبة، ليحال على قاضي التحقيق ثم جلسات الغرفة الجنائية الابتدائية التي انتهت أول أمس.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى