fbpx
ملف الصباح

إدمان الألعاب الإلكترونية … سجين الشاشات

يظل ساعات طويلة في غرفته دون أن يغادرها. يغلق الباب، ويطفئ الأنوار، ويظل أمام حاسوبه. لا يهتم بما يحدث خارج عالمه، ولا لغضب والدته، ولا لصراخ والده والحاحه على الخروج من الغرفة، فكل ما يهتم به، هو إنهاء اللعبة والمرور إلى المرحلة الموالية.

«حياة ابني تغيرت بشكل كبير، سيما خلال فترة الحجر الصحي، الذي فرض على المغاربة في إطار التصدي لفيروس كورونا المستجد»، تقول أم ياسر قبل أن تضيف، أنه تحول إلى مدمن على الألعاب الإلكترونية، باعتبار مكوثه في المنزل مدة طويلة، بسبب الدراسة عن بعد، ومنعه من مغادرة المنزل.

تضيف الأم، أنها حاولت إخراج ابنها من القوقعة التي وضع نفسه فيها، وشجعته على المشاركة في بعض الأنشطة المنزلية، لكن إدمانه على الألعاب الإلكترونية كان أقوى من كل محاولاتها، إذ كانت في كل مرة تفشل في مهمتها ليعود إلى غرفته ويغلق الباب على نفسه، مستسلما لرغبته الملحة في إنهاء اللعب والمرور إلى مراحل متقدمة من اللعبة.

وبعد المرحلة الحرجة، التي مر منها الكثير من المغاربة بسبب فرض الحجر الصحي الشامل، أصبحت أم ياسر تجد صعوبة كبيرة في التعامل مع ابنها، الذي أصبح أكثر عزلة ويميل يوما تلو الآخر إلى الابتعاد عن المحيط الخارجي، بعدما أصبح له عالمه الخاص وسط غرفته، التي يقضي فيها ساعات طويلة أمام شاشة الألعاب الإلكترونية.

فلم يعد للوقت، حسب تعبير الأم، أي أهمية بالنسبة إلى ياسر، الذي يرفض حتى الخروج للالتفاف على مائدة الطعام، أو الدخول مع أفراد أسرته في حوارات ونقاشات، حول مواضيع مختلفة.
وتضيف الأم، أن ابنها أصبح بمثابة شخص غريب عن أفراد عائلته، كما أنه صار شديد الانفعال والعصبية، خاصة إذا تعلق الأمر بدعوته للخروج رفقة أفراد العائلة، بعد رفع الحجر الصحي، وعودة الحياة، نسبيا إلى طبيعتها، إذ يرفض ذلك، بمبرر أنه متعب ويحتاج إلى الراحة، حتى يجد متسعا من الوقت للاستمتاع بألعابه الإلكترونية.

وما يزعج الأم، أن إدمانه على الألعاب الإلكترونية على حساب دراسته، فالأولوية دائما إليها وليس لإنجاز تمارينه، سيما أنه يسهر حتى ساعات متأخرة، دون أن يشعر بمرور الوقت، وغالبا ما تستيقظ والدته، من نومها، لتجبره على النوم.

إ . ر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى