fbpx
مجتمع

التحقيق مع مصحات بسبب فواتير كورونا

وزارة الصحة تشكل لجنة لافتحاص سجلاتها وأسعارها والإغلاق يتهدد بعضها

قررت وزارة الصحة فتح تحقيقات في التجاوزات التي عرفتها بعض المصحات الخاصة بشأن الأسعار المبالغ فيها، التي فرضتها على مصابين بفيروس كورونا تعالجوا بها.

وأكدت مصادر أن تحرك الوزارة يأتي في سياق تداول فواتير بالملايين صادرة عن مصحات خاصة أجبر مرضى على أدائها، وما خلفه من تطورات وصلت إلى المؤسسة التشريعية، إذ وجه سؤال في الموضوع لوزير الصحة عن الإجراءات التي تعتمد الوزارة اتخاذها لمواجهة هذه التجاوزات.

وأفادت مصادر “الصباح” أن ممثلي المصحات الخاصة طالبوا، بدورهم، خلال اجتماع سابق مع وزير الصحة، بالبحث في الاتهامات الموجهة إلى بعض المصحات، مشددين على أن جمعيتهم ترفض أي ممارسات تمس بأخلاقيات المهنة، وأن الوزارة مطالبة بالتحقيق في صحة هذه الاتهامات واتخاذ الإجراءات الزجرية في حق كل من ثبت تورطه في فرض أسعار مبالغ فيها واستغلاله للظرفية.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الوزارة تتوفر على معطيات أولية ستستند عليها من أجل التدقيق في سجلات المصحات المتهمة بتطبيق تعريفات مخالفة لتلك المحددة في اللائحة المرجعية.

ويلزم القانون رقم 131.13، المنظم للمهنة، المصحات بإعلان كل المعلومات المتعلقة بأسعار الخدمات التي تعرضها وأتعاب المهنيين  المزاولين فيها، وذلك في أماكن الاستقبال وعلى واجهة مكاتب الفوترة، وحمل مسؤولية الإخلال بهذه المقتضيات للمدير الإداري والمالي بالمصحة.

وتلجأ مصحات إلى تضخيم قيمة أتعابها بإضافة مجموعة من الخدمات، مثل الأدوية والمستلزمات الطبية التي تستعمل خلال عمليات العلاج، فيجد المرء نفسه مطالبا بأداء مبالغ مالية باهظة لا يمكن التأكد منها، ما دامت الأدوية والمواد المستعملة قد تم استهلاكها.

وأكدت مصادر “الصباح” أن بعض المصحات توجه الوافدين عليها، الذين يعانون مشاكل في التنفس، مباشرة إلى قسم الإنعاش لإخضاعهم للتنفس الصناعي، رغم أنه يمكن تمكينهم من الأوكسيجين دون حاجة إلى الولوج إلى قسم الإنعاش، مشيرة إلى أن التنفس الاصطناعي بقسم الإنعاش سيكلف المريض 5 آلاف درهم، في حين أن تمكينه من الأوكسيجين خارج مصلحة الإنعاش لن يكلف سوى 500 درهم، وغالبا ما ترفض هذه المصحات تمكين المريض من تقرير شامل يتضمن كافة التدخلات التي خضع لها في قسم الإنعاش، ما يجعل من الصعب التحقق من طبيعة الخدمات العلاجية المقدمة للمريض.

وأكدت مصادر “الصباح” أن مصحات مهددة بسحب الرخصة منها أو إغلاقها لمدة محددة وفرض غرامات مالية عليها، إذ أن الوزارة ستفتحص سجلاتها ومقارنتها بالفواتير التي تتوفر عليها التي وصلتها من بعض الأشخاص الذين تضرروا من الفواتير المبالغ فيها، التي أدوها للمصحات التي تلقوا علاجهم بها.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى