fbpx
وطنية

نصف مليون طالب يغادرون الجامعة دون شهادة

وضعت الحكومة، مخططات إستراتيجية مختلفة لتنزيل القانون الإطار للتربية والتكوين، بعد صراع سياسي مرير، ورصدت الملايير لتفادي أي تعثر، ومع ذلك لم يتم إنهاء نزيف الهدر، وخاصة الجامعي منه، ما أدى إلى نشر بطالة متعلمين من نوع جديد يحتاجون إلى تكوين.
وكشف إدريس أوعويشة، الوزير المنتدب المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، معطيات صادمة عن الهدر الجامعي في اجتماع عقد أخيرا بلجنة التعليم والثقافة بمجلس النواب، معلنا أن ما يفوق 50 بالمائة من الطلبة ينقطعون عن الدراسة، ما يعني نصف مليون، على اعتبار أن عدد الطلبة المسجلين في الجامعات يصل إلى مليون و79 ألفا و329 طالبا، إذ ارتفع عدد الطلبة من 2012 إلى غاية 2021، بـ 120 في المائة، وهيأة التدريس بزيادة 30 في المائة، والميزانية بزائد 40 في المائة.
وأشار المسؤول الحكومي، إلى أن 13.3 بالمائة من الطلبة فقط من يحصلون على شهادة الإجازة في 3 سنوات، و17 بالمائة من الطلبة ينقطعون ابتداء من السنة الأولى لهم بالجامعة، مضيفا أن سبب الانقطاع يرتكز بالدرجة الأولى على عدم إتقان اللغات الأجنبية، إذ أن 22 في المائة من الطلبة الذين يلجون كليات الآداب يتوفــرون على باكلوريا علمية، وأن 58 في المائة يضطرون إلى التسجيل بكلية الحقوق، متسائلا عن مصير كل هــؤلاء عندما يتخرجون، وهو ما أثاره العديد من البرلمانيين الذين انتقدوا مرارا غياب الملاءمة في مجــال التدريس بين مــا قبل الباكلوريا، وبين الجامعة، إذ يدرس التلاميذ المواد العلمية باللغة العربية، وبعدما يلجون الجامعة يصطدمون بواقع التدريس باللغة الفرنسية، فيضطرون إلى تغيير توجههم نحو كليات الآداب والحقوق.
وحسب معطيات وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي، فإن 8.1 في المائة من الطلبة الجدد ينقطعون عن الدراسة في السنة الثالثة، وأن 71 في المائة من مجموع المجازين يقضون أربع سنوات فما فوف للحصول على هذا الدبلوم.
ومن جهة أخرى، دافع سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية، عـن توجهه نحو إرساء نظــام التعاقــد مــع هيأة التدريس، رغم استمرار احتجاج المتعاقدين في الشوارع لأجل تغيير نظامهم الإداري.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى